خوصصة التعليم ثقب آخر في جيب المغاربة

"خوصصة التعليم ثقب آخر في جيب المغاربة"

خوصصة التعليم ثقب آخر في جيب المغاربة

خوصصة التعليم ثقب آخر في جيب المغاربة

خوصصة التعليم ثقب آخر في جيب المغاربة


بقلم فيصل بوحيل.


بعد موجة الزيادات التي حاصرت المواطن من كل جهة يأتي الدور هذه المرة على قطاع أكثرحساسية وهو قطاع التعليم،ربما هم كثر من إستغربوا من توصية المجلس الأعلى للتربية والتكوين التي تزكي مقترح الحكومة بإلغاء مجانية التعليم خاصة في سلكيه الثانوي والجامعي،هناك من عبر عن رفضه وإستغرابه من هكذا قرارات، لكن السؤال الذي يجب طرحه هل تمت دراسة هذا القرار من مختلف جوانبه؟وهل يدري أولئك الذين أخرجوه لحيز الوجود تأثيراته الٱنية والمستقبلية على الأسر المغربية وأبنائها؟

الكل سيفسر ويسعى لإعطاء تبريرات لكن من وجهة نظري المتواضعة وفي ظل كل الخطابات التي سمعناها وحفظناها عن ظهر قلب والتي تشير لمجهودات الدولة لمواجهة الهدر المدرسي فلما هذا القرار،أليس فرض رسوم على العائلات الفقيرة من أجل تمدرس أبنائها عاملا مساعدا على الهدر المدرسي وإنقطاع أبناء ذوي الدخل المحدود عن الدراسة،أليس هذا نوع من التناقض في قرارات الدولة والخطابات السابقة؟كان بالأحرى دعم الأسر للتشجيع على التمدرس عوض إثقال كاهلهم بنفقات زائدة،هنا يكمن دور الدولة إتجاه جيل المستقبل،وإن كانت طبقة أخرى إستحسنت هذا القرار وأعطت تبريرات كيفما كان نوعها فلن تقنع أحد بجدوى هذا القرار،في ظل هكذا قرارات لما سيدفع المواطن الضرائب في غياب خدمات مجانية سواء في التعليم أو باقي القطاعات الأخرى،فلولا مجانية التعليم لما تمكن العديدون من بناء مستقبلهم و الوصول إلى مناصب المسؤولية وبدايتهم كانت مع الفقر،ألم يعلم هؤلاء أن أغلبية الطلبة يغادرون الجامعة دون إكمال دراستهم وهي مجانية بسبب وضعيتهم المادية فمابالك عندما تفرض رسوم من أجل الولوج إلى أقسام الدراسة،كيف سيتحمل أهل المغرب المنسي تكاليف الدراسة وهم أصلا عاجزون على تحمل نفقات تنقل أبنائهم من قمم الجبال صوب المدرسة،كيف لأسرة يفوق عدد أبنائها 5 أو 6 أن تتحمل تكاليف دراسة جميع أبنائها وهي بالكاد وفرت لهم اللوازم المدرسية.
من تمعن جيدا في القرار المتخذ سيظهر له جليا أنه ترجمة للرسائل المشفرة التي كان يبعث بها رئيس الحكومة والتي يمررها في كل خطابته وبأن الوقت قد حان بأن ترفع الدولة يدها عن قطاع التعليم.
هذا جاء بعد جملة من القرارات التي طالت رجال ونساء التعليم،ليأتي الدور على التلميذ وأسرته،والشيئ الواضح للعيان أن إلغاء مجانية التعليم سيدفع المواطن والأجيال القادمة ثمنها غاليا،ومن أراد تدريس أبنائه فل يضع يده في جيبه.
هنا أصبحت المدرسة العمومية في نفس مرتبة المدرسة الخاصة،وفي هذه الحالة من توفرت له الإمكانيات يستحسن له ولوج الخاص،على الأقل البنية التحتية أفضل من المهترئة والأقسام التي أكل عليها الدهر وشرب بالمدرسة العمومية،وخير ما سأختتم به كلامي "لماذا سندفع ضرائب لدولة لاتقوم بواجبها؟؟"

تعليقات



loading...

جريدة الأستاذ

مسؤول في موقع الأستاذ للمواضيع التربوية و الوثائق التي يحتاجها كل الأساتذة و التلاميذ .