المدرس و المتعلم ، أي علاقة

المدرس و المتعلم ، أي علاقة

المدرس و المتعلم ، أي علاقة

المدرس و المتعلم ، أي علاقة ؟

المدرس و المتعلم ، أي علاقة ؟


 اعداد: ذ . مستغفر نورالدين

نسمع كثيرا من الكلام حول علاقة المدرس بالمتعلم، فالمدرس بوصفه موجها لجماعة القسم لا تقوم هيبته على تلك المسافة التي يحرص دوما على أن يحافظ عليها بينه و بين المتعلم، ذلك أن المتعلم صار في البيداغوجيات الحديثة في قلب العملية التعليمية التعلمية، مشاركا أستاذه في بناء التعلمات داخل الفصل لا متلقيا مستهلكا لما يقدمه الأستاذ.

شدد المهتمون بعلوم التربية على أن المدرسة الحديثة ينبغي أن تكون مدرسة بدون جدران، و هذا تعبير مجازي دال على ضرورة تحفيز القيمين على المدرسة والمسؤولين عن إدارتها وتدبير مواردها على خلق التواصل، و جذب اهتمام كل المتدخلين في العملية التعليمية التعلمية من أطر تربوية، وإدارية، وآباء وأولياء التلاميذ، وغيرهم. علاقة المدرس بالمتعلم يجب أن تتجاوز الزمان والمكان بأن تكون منفتحة من جهة، و بأن تكون تجليا لمتطلبات المستقبل من جهة ثانية. وتجب مساعدة التلميذ على التكيف التدريجي مع محيطه، ولابد، أيضا، من إكسابه القدرة على التمثيل بشكل مستمر و متوازن؛ كما قال جون بياجي :" يمكن أن تمتد علاقة الأستاذ بالتلميذ إلى خارج الفصل الدراسي، بل وإلى خارج المؤسسة التعليمية، شرط أن تكون هذه العلاقة مسودة بالاحترام و تبادل الآراء والمعرفة بغية تنمية القدرة على العيش بسلام، وعلى الشعور العميق بالحياة " . ولابد للمدرس، الذي نكن له كل التقدير، تجاوز بعض الكلام المتداول حول المتعلمين مثل: "احضي راسك "،" نهار الأول" و "ما ضسرش عليك البراهش" وغيرها. إن هذه التعابير تدل على طريقة تقليدية في التفكير والتصرف؛ ترجع بنا إلى المدرسة التقليدية التي يكون فيها المدرس مالك للمعرفة، والمتعلم مجرد مستقبل مستهلك للمعرفة .إن خلق علاقة طيبة بين المدرس ومتعلمه لا تقتضي وجود علاقة طيبة بين المدرس ورئيسه، إذ إن كل مدرس ينظر إلى التدريس بطرقته الخاصة، ما دام التدريس، في أصله، مهمة إنسانية لا مهنة لكسب المال .
العديد من رؤساء المؤسسات التعليمية، التي تتوفر على ميزانية محترمة، لا يتوفرون على إرادة وشجاعة تنفيذية تستطيع، مثالا لا حصرا، خلق حجرة وفضاء أخضر، ومرافق صحية، وخلق شراكات تليق بمفهوم المدرسة الحديثة، وتشجع المدرس على بذل المزيد من الجهد بغية تنمية ذات المتعلم وشخصيته. إذ غالبا ما نجد أن هؤلاء الرؤساء تفصل بينهم وبين الأساتذة والتلاميذ، وباقي الأطر الإدارية مسافة كبيرة.
أيها المدرس المحترم. أيها الرئيس ، أيها الحارس، أيها البواب،احترم مخالفة المتعلم لصوابه، فذلك الخطأ الذي يتعلم منه. اجعل من المتعلمين أبناءك و لا تربطهم بجدران المؤسسة. إن احترام المتعلم واجب علينا نحن كمدرسين وحراس ورئيس وبواب، ومراقبته من زمن دخوله إلى المؤسسة إلى زمن خروجه منها. هذا، في انتظار توظيف طاقم طبي في كل أكاديمية جهوية يهتم بصحة النفسية للأساتذة، والإداريين والتلاميذ .

تعليقات



loading...

جريدة الأستاذ

مسؤول في موقع الأستاذ للمواضيع التربوية و الوثائق التي يحتاجها كل الأساتذة و التلاميذ .