موقع الأساتذة موقع الأساتذة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

تلخيص النقل الديداكتيكي


تلخيص النقل الديداكتيكي

تلخيص النقل الديداكتيكي


النقل الديدكتيكي: هو نقل المعرفة من فضائها العلمي الخالص إلى فضاء الممارسة التربوية، لتناسب خصوصيات المتعلمين النفسية وتستجيب لحاجاتهم، عن طريق تكيفها وفق الوضعيات التعليمية – التعلمية.

ويتم التخطيط لعبور المعرفة من مجال التخصص إلى مجال التعليم كالتالي:
موضوع المعرفة ← الموضوع الواجب تعليمه ← موضوع التعليم .

= موضوع المعرفة: يحيل على بيئتها العلمية الخالصة حيث التجريد والتعقيد والتحول المستمر. إنها معرفة مفتوحة.
= الموضوع الواجب تعليمه: موضوع يتعلق بالمعرفة المغلقة، لأن المنهاج الدراسي يسيج حدوده .
= موضوع التعليم: يتمثل في المعرفة المتداولة داخل فضاء القسم حيث مضامينها مستوحاة من المعرفة الواجب تعليمها.
و الإشكالية التي يطرحها النقل الديدكتيكي تكمن في الكيفية التي تتيح إمكانية الانتقال من معرفة عالمة إلى معرفة قابلة للتدريس و التعلم. وبما أن التحليل أو البحث الديدكتيكي الذي يتوخى النظرة الموضوعية والشمولية قد يضع النقل الديدكتيكي ضمن أولياته، فإنه اختار أن يقارب تلك الإشكالية في سياق مثلثه المعروف بالمثلث الديدكتيكي: المعرفة – المتعلم – المدرس.
وبذلك يصبح النقل الديدكتيكي عبارة عن تحويل فعلي للمعرفة، تبتعد فيها عن حالتها الخام، أي كما أنتجت في سياق سوسيولوجي محدد، لتصير مادة مدرسية تخضع إلى شروط وقوانين، هي في نهاية المطاف شروط المؤسسة المدرسية كسياق سوسيولوجي مغاير.
إن النقل الديدكتيكي (منظورا إليه من هذه الزاوية)، لا يمر دون أن يدخل تغيرات على المعرفة الأصلية، بحيث تخضع هذه الأخيرة إلى إعادة هيكلة (بنينة) قد تفضي إلى مخاطر إدخال تعديلات على مدلولها، بحيث تصير عبارة عن معرفة مغايرة و متميزة عن المعرفة المقترحة فعليا للتدريس.
و يأتي ذلك بفعل إخراج المفاهيم من سياقاتها التخصصية أو النظرية وإعادة ربطها بمفاهيم أخرى، قصد ملاءمتها للمقتضيات المدرسية، وبذلك تكون أمام مفاهيم مغايرة تحمل مدلولات جديدة.
و إذا كان النقل الديدكتيكي من اختصاص الديداكتيكيين على مستوى المناهج والبرامج، فإن المدرس مطالب بتطبيق نفس النهج لبناء دروسه بشكل علمي (أي القيام بما يصطلح عليه “بالنقل الديدكتيكي الداخلي”: أي تكييف مضامين الكتب المدرسية بما ينسجم مع المستوى الفعلي للمتعلمين).
خاصيات النقل الديدكتيكي
إن المعرفة العلمية المقترحة للتدريس، هي في الواقع، معرفة مجردة عن شروط إنتاجها المؤسسية والذاتية، فهي، في الأصل، معرفة أنتجت في أوساط علمية متنوعة كالمختبرات والجامعات والمعاهد، كما أنها احتاجت في إنتاجها إلى مجهود فكري ووجداني مبذول من لدن العالم أو مجموعة من العلماء المبدعين لها للوهلة الأولى.

عن الكاتب

profpress net

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

موقع الأساتذة