طرائق التدريس




اعدادمحمد بنعمر

تقديم
إن  الحديث عن طرائق التدريس يقتضي الحديث عن التربية و عن المراحل التي قطعتها والسيرورة التاريخية التي مرت منها.
لان الفهم للطريقة التي بها تدرس المواد من حيث هي من ابرز المكونات والدعائم  التي بها تؤسس العملية التعليمية،ومن احد عناصرها الأساسية يجب استحضار  التأثير  للمراحل التي قطعتها التربية  والسيرورة التاريخية التي مرت منها.
 -العملية  التعليمية:البناء المكونات
إن العملية  التعليمية مهما كانت طبيعتها، من حيث المرجعيات الحاكمة لها، ومن حيث النسق الببداغوجي المؤسس لها ،  فهي  لا يمكن أن تحقق أهدافها،  أو أن تصل إلى غاياتها الكبرى ما لم يتم  مراعاة واستحضار مكوناتها وأطرافها الأساسية  التي منها تتركب العملية  التعليمية  وهي: -المعلم–المتعلم- المادة الدراسية الحاملة للمعارف والطريقة التي بها تدرس تلك المادة،و الفضاء المدرسي الذي تقدم   فيها  تلك المعارف    ...".[1].
وهذه الأطراف والمكونات المشكلة للعملية  التعليمية تعمل بشكل نسقي متداخل، بحيث لا يمكن أن تعمل منفردة ،أو مستقلة  أو معزولة  عن بعضها البعض  لان من شان هذا الاستقلال أن يفضي إلى وقوع خلل  في احد  أطرافها المشكلة لها  ....[2].
تعريف طرق التدريس
يُقصد بطرق التدريس، الطرق التي يمارسها  المدرس داخل الفصل من عمليات وأنشطة وما يقدمه من موارد  ومعارف وكفايات للمتعلم ، وما يستخدمه من وسائل ومواقف تعليمية مبنية على خطة مُحكمة تراعي مستوى المتعلمين وقدراتهم وامكانياتهم. وذلك من أجل إكسابهم المعارف والمهارات والمواقف التي تحقق الأهداف أو الكفايات المُراد تحقيقها في نهاية الدرس اوفي وحدة تعليمية.
أقسام طرق التدريس
-1-الطرائق القديمة التي سادت في التربية الكلاسيكية حيث كان المحور الغالب في هذه التربية هو المعلم أما المتعلم كان مجرد مستمع لا يبني تعلملاته ولا يشارك في الدرس.
فهي تعتمد على طريقة الإلقاء: و تُسمى أيضا طريقة المحاضرة، المستعملة كثيرا في التدريس، من طرف العديد من المدرسين باعتبارهم مالكي المعرفة داخل الفصل الدراسي.
-2-الطرائق الجديدة  التي تأثرت  بالتربية الجديدة كما  تأثرت   بنتائج    العلوم الإنسانية     الإسلام   تأصيلا وتطبيقا وتنظيرا وممارسة، لان العلوم الإنسانية في مضمونها العام هي علوم تخاطب الإنسان مباشرة من حيث هو كائن حي يتكلم وينتج ويتفاعل مع الواقع المحيط به، له وظائف متنوعة وحاجيات متعددة ، أحيانا  تكون  هذه الوظائف متشابكة ومتداخلة.
زيادة على ما تحقق من تقدم ملموس في العلوم الطبيعية والبيلوجية، فالطرائق الجديدة تتأسس على الأخذ  بهذا المعطى البيد اغوجي  والتربوي الشائع اليوم  ، وهو الانتقال مما يقوله المعلم إلى ما يقوم به   المتعلم.[3].

 ومن دعاماتها  التمحور والتمركز  حول المتعلم، ذلك  إن التحول الكبر الذي شهدنه المنظومة التعليمية والتربوية  اليوم -كما قال الباحث محمد  ا لدريح-[4] كان هو السعي نحو   التمحور حول المتعلم .وهو ،ما يعني أن هذا المتعلم هو الذي ينبغي إن يشيد تعلماته ،وان  يعرف أن لا احد يعوضه في هذه العملية التي يجب أن يباشرها   بذاته هو بمفرده...[5].
من هنا  فإن تجويد العملية التعليمية من  مخرجاتها الأساسية المراهنة على المتعلم في بناء تعلماته،والعمل على تعويده على التعلم الذاتي الخارجي ،حتى  يصبح قادرا على مواجهة كل ما هو جديد في عالم المعرفة ، والتكيف مع المتغيرات والتحولات التي تعرفها الحياة اليوم  ...
الطرائق الجديدة  
الطرائق الجديدة هي تلك الطرائق  و البيداغوجيات  التي تسعى إلى المتمركز  حول المتعلم،وتخفف من سلطة المعلم...
ومن انواعها:
- الطرائق الجديدة  
-بيداغوجيات اللعب
-بيداغوجيات المشروع
-بيداغوجيات الخطا
-بيداغوجيات الفارقية
-بيداغوجيات الدعم
-بيداغوجيات التفريد
-بيداغوجيات اللاتوجيهية

فلا بد من  تغيير هذه الظروف ،وتكسيرها  لتنويع أسالب الأداء والتعلم
*خلاصة
ما يمكن أن نستخلصه مما سبق  أن   طرائق التدريس قد تأثرت بالمسار العلمي الذي قطعته علوم   التربية   وبالأخص العلوم الإنسانية بحيث لم تعد تهتم بما هو نظري بقدر ما اختارت الوجهة التطبيقية الخادمة للعملية التعليمية بجميع أبعادها ومكوناتها واقسامها....إذ كان  من شعاراتها   السعي نحو الرفع من كفاءات المعلم في الممارسات المهنية التي يؤديها ويمارسها في الفصل الدراسي..ومن ثم فلا بد من  مراعاة هذه الظروف ،والمتغيرات  لتنويع أسالب الأداء والتعلم ..[6].






[1]-علم النفس التربوي : قضايا ومواقف للدكتور احمد اوزي ص:8.كتاب من منشورات مجلة علوم التربية السنة:2000.
[2] -تحليل العملية التعليمية لمحمد الدريج:26
[3] - الطرائق الجديدة  : التأسيس العلمي للدكتور عبد الواحد الفقيهي:23.منشورات مجلة علوم التربية.
[4] -محمد الدريج خبير تربوي مغربي نشر عدة دراسات وبحوث تربوية  ،كما ادارة عدد من المجلات التربوية فهو عضو بعدة جامعات عربية ،و من هيئة التدريس بكلية  كلية   التربية بالرباط المغرب .
.نشر أزيد من أربعين بحثا تربويا من أبرزها : -تحليل العملية التعليمية-التقويم والدعم..
[5] -المتعلم وصورته في الخطاب التربوي الجديد لمحمد الدريج.محلة دفاتر التربية واتكوين العدد:-10-السنة:2015.
-[6] -التكوين السيكلوجي للمدرسين لمحمد مومن.مجلة دفاتر التربية والتكوين –ع:8-9-السنة:2013.