تحضير نص تبذير الماء للسنة الثانية إعدادي مرشدي في اللغة العربية

الإدارة يناير 28, 2020 مارس 19, 2023
للقراءة
كلمة
12 تعليق
-A A +A

تحضير نص تبذير الماء للسنة الثانية إعدادي مرشدي في اللغة العربية

تحضير-نص-تبذير-الماء-للسنة-الثانية-إعدادي-مرشدي-في-اللغة-العربية
إن الماء بالمغرب لَا يعاني فَقَطْ من مشكل التلوث ، بَلْ هُنَاكَ مشكلة أُخْرَى لَا تقل خطورة عَنْ الأُوْلَى ، إِذْ يَتَعَلَّقُ الأمر الأمر مباشرة بتبذير مياه الشرب.ونظرا لكون الماء فِي متناول سكان المدن ، فغالبا مَا يستهلك بكيفية عشوائية وبدون تبصر.
ونظرا لكون الماء فِي متناول سكان المدن ، فغالبا مَا يستهلك بكيفية عشوائية وبدون تبصر ، كَمَا أن بعض الإهمالات تؤدي إِلَى إتلاف كميات هائلة من الماء وضياعها من جراء رشحه من الصنابير ، وَمِنْ حنفيات الحريق ، وسقي المساحات الخضراء…إن التردد عَلَى الحمامات العمومية عادة تمليها قواعد النظافة ، لكنه غَالِبًا ، مَا يَتَسَبَّبُ فِي ضياع كميات ضخمة من الماء .إن حماما خفيفا يتطلب تقريبا خمسين لترا من الماء ، بَيْنَمَا إِذَا كَانَ الاستحمام كاملا ، فَإِنَّهُ يتطلب مائتي لتر ، لكن  الملاحظ هُوَ أن هاتين الكميتين غَالِبًا مَا يتم تجاوزهما بكثير ، كَمَا أن تنظيف الأرض فِي العديد من المنازل يستهلك ماء غزيرا ، بَيْنَمَا يمكن تحقيق نفس النظافة باستعمال كمية أقل.
إن هَذِهِ الإهمالات قَد تبدو بِدُونِ قيمة ، وَلَا علاقة لَهَا بالبيئة ، إِذَا اعتبر كل إهمال عَلَى حدة ، وبمعزل عَنْ الآخر ، لكنها إِذَا جمعت ، وَتَمَّ تضعيفها بِعَدَدٍ الأشخاص اللَّذِينَ يقترفونها ، فسيظهر ، إذاك بوضوح ، التبذير الهائل الَّذِي يعاني مِنْهَا الماء الصالح للشرب ، خُصُوصًا أن الكمية الضائعة تختلط بالمياه الوسخة ، وَلَا يمكن الاستفادة مِنْهَا ثانية إلَّا بعد معالجتها.
إن الإنسان يَتَحَمَّلُ مسؤولية كبيرة فِي تبذير الماء ، وخصوصا فِي وقت أصبحت ندرته شائعة عَلَى السواء فِي الكثير من البلدان النامية والمتقدمة ، فبالنسبة لِهَذِهِ الأخيرة تعد الصناعة والفلاحة مِنْ أَهَمِّ القطاعات الَّتِي تستهلك كميات خيالية من الماء ، وَعَلَى سبيل المثال ، فَإِنَّ هكتار ذرة واحدا يستهلك مَا لَا يقل عَنْ عِشْرِينَ ألف متر مكعب من الماء خِلَالَ فترة الإنبات ، بَيْنَمَا يَرْتَفِعُ هَذَا الحجم إِلَى أَرْبَعِينَ ألف متر مكعب بِالنِسْبَةِ لحقل من أرز.
وإضافة إِلَى الصناعة والفلاحة ، هُنَاكَ عوامل أُخْرَى بشرية وبيئية تكون سببا فِي تبذير المياه ، من بينها: عدم معالجة المياه المستعملة ، والتلوث ، وقطع الغابات والأشجار ، واللامبالاة . ولتوضيح مَا لِهَذَا العامل الأخيرمن خطورة ، يمكن الاستشهاد بالتبذير الناتج عَنْ سيلان الماء من العديد من طرادات الماء . لنفترض أن طرادة واحدة تبذر مَا حجمه لترا ماء واحدا فِي الدقيقة ، فستبذر عَلَى امتداد الوقت ستين لترا فِي الساعة ، وألفا وأربعمائة وأربعين لتر فِي السنة ، أي مَا يعادل تقريبا خمسمائة وثمانية عشر مترا مكعبا من الماء. ويكفي القيام بإحصاء للطرادات الَّتِي تبذر الماء لإدراك مَا يتعرض لَهُ هَذَا الأَخِير من ضياع و إتلاف . ولقد صدق من قَالَ: ((مَا لَمْ يجد الإنسان يوما نفسه فِي ظروف مأساوية وأليمة ، فلن يعرف حقا قيمة الماء واهميته)).
أحمد الحطاب . السكان والبيئة . التربية السكنية بالمغرب ، الكتاب المرجعي . طبعة 1991 . ص ص: 228 ، 229 ، 230 

ملاحظة النص واستكشافه

أولا: عتبة القراءة
1.ملاحظة النص
أ‌.صاحب النص : احمد الحطاب كاتب مغربي و باحث بكلية علوم التربية
ب‌.مجال النص : مجال سكاني

تحضير نص تبذير الماء للسنة الثانية إعدادي مرشدي في اللغة العربية

ج.الصورة : تتناول الصور في مجملها موضوع علاقة الإنسان بالماء فالصورة الصورة الأولى 
تتضمن الصورة المرفقة بالنص مشهدين 
متناقضين: الأول يعبر عَنْ تبذير الماء مِنْ طَرَفِ طفل يستحم ، والثاني 
ينقل صورة عدة أشخاص يبحثون عَنْ الماء وَلَمْ يعثروا إلَّا عَلَى كمية 
قليلة مِنْهُ بِسَبَبِ ندرته

3. بداية النص

 تشير إِلَى مشكلين من مشاكل التلوث بالمغرب وَهُمَا: تلوث الماء وتبذيره .وتنسجم هَذِهِ البداية مَعَ الصورة الأُوْلَى المرفقة بالنص(صورة الطفل المستحم)

4. نهاية النص

 تنسجم مَعَ  الصورة الثَّـانِيَة لأنها تتضمن قولة تشير إِلَى جهل الإنسان قيمة الماء ، وأنه لَنْ يعي أهميته إلَّا إِذَا عاش ظروفا مأساوية تماما مثل الظروف الَّتِي تظهر فِي الصورة الثَّـانِيَة المرفقة بالنص.

4- نوعية النص

 مقالة تفسيرية ذات بعد سكاني / بيئي.

ثانيا: فهم النص

1. الإيضاح اللغوي:

– دون تبصر: دون تعقل ، ودون إعمال العقل والفكر والمنطق
 تبذير: تضييع ، إسراف ، تَجَاوز الحد  فِي الاستهلاك

2. الفكرة المحورية:

يتحدث النص عَنْ العوامل المسببة فِي تبذير المياه ، وأشكال هَذَا التبذير وخطورته.

ثالثا: تحليل النص

1. الأفكار الأساسية:

الأفكار الأساسية
أشكال ومظاهر تبذير الماء
مخاطر تبذير الماء
عوامل تبذير الماء
تفاصيلها
– استهلاك الماء بكيفية عشوائية ودون تبصر
– رشحه من الصنابير والحنفيات
– سقي المساحات الخضراء
– إطفاء الحرائق
– التردد عَلَى الحمامات العمومية
– تنظيف أرضية المنازل..
– اتلاف كميات هائلة مِنْهُ
-الكميات الضائعة من الماء تختلط بالمياه الوسخة وَلَا يمكن الاستفادة مِنْهَا ثانية إلَّا بعد معالجتها
– الإنسان لَا يعرف قيمة الماء حَتَّى يفقده
– الفلاحة والصناعة
– عوامل بيئية وبشرية
– طرادات الماء

2. الألفاظ المنتمية إِلَى مجال الماء

مياه، سقي، رشح، الصنابير، حنفيات، حمام، لتر، تنظيف، الشرب، سيلان، طرادات…

3. ملامح الخطاب الحجاجي فِي النص

الفكرة المرفوضة
الحجج والراهين
الفكرة المقترحة / البديل
تبذير الماء
– التأكيد:

  • إن الماء بالمغرب…
  • إن هَذِهِ الإهمالات…

– الإحصائيات:

  • عِشْرِينَ ألف متر مكعب من الماء …
  • ألف متر مكعب…
  • ستين لترا…

– التمثيل: وَعَلَى سبيل المثال ، فَإِنَّ هكتار ذرة …

 الاستشهاد: ولقد صدق من قَالَ: ((مَا لَمْ يجد الإنسان يوما نفسه فِي ظروف مأساوية وأليمة ، فلن يعرف حقا قيمة الماء واهميته)).

الحفاظ عَلَى الماء وعدم تبذيره

رابعا: التركيب والتقويم

تَتَعَدَّدُ أشكال ومظاهر تبذير الماء ، وتتوزع بَيْنَ استهلاكه بكيفية عشوائية ، ورشحه من الصنابير ، بالإِضَافَةِ إِلَى استغلاله دون تعقل فِي سقي المساحات الخضراء وتنظيف المنازل.

وتتعدد عوامل هَذَا التبذير ، غير أَنَّهُ يمكن إرجاعها إِلَى عاملين رئيسيين: الأول مرتبط بسوء استغلال الماء فِي الفلاحة والصناعة والثاني مرتبط بعوامل بشرية وبيئية.إن لتبذير الماء خطورة كبيرة تَتَجَلَّى فِي اختلاطه بالمياه الوسخة مِمَّا يقلل فرص الاستفادة مِنْهُ مرة أُخْرَى.

ورغم خطورة تبذير الماء إلَّا أن الكاتب لَمْ يقترح حلولا  للقضاء عَلَى هَذِهِ الظاهرة ، ويمكن إرجاع سبب ذَلِكَ إِلَى صعوبة إيجاد حل ناجع لِهَذِهِ المشكلة ، أَوْ ربما إِلَى رغبة الكاتب فِي جعل هَذَا النص منفتحا عَلَى ضمائر الناس ودرجة الوعي لَدَيْهِمْ..فوحده الوعي هُوَ الكفيل بتحسيس أصحاب الضمائر الحية بخطورة تبذير الماء.

روابط التحميل 

في الأعلى تجسد مظهر تبذير الماء دون مبالاة لأهميته .والصورتان أسفلها تمثلان مظهر نذرة الماء 
و حاجة الإنسان إليه مما يوحي بان الحياة لا تكون إلا بالماء كعنصر حيوي فيها.
د.نوعية النص : مقالة تفسيرية
ه العنوان : تبذير الماء
-تركيبيا : مركب إضافي يتكون من مضاف (تبذير) و مضاف إليه (الماء) و قد يتحول إلى مركب إسنادي 
(جملة اسمية) بتقدير المبتدأ المحذوف (هذا تبذير الماء)
-دلاليا : يدل العنوان على فعل غير محمود يمارسه الإنسان على نعمة الماء حيث يعمل على تضييعها 
غير آبه بخطورة ذلك.
و. بداية النص و نهايته:
-البداية : تشير إلى مشكلتين لا تقل إحداهما عن الأخرى خطورة و هما التلوث و تبذير الماء.
-النهاية : أنهى الكاتب مقالته بعبارة ذات مغزى عظيم تحمل ضمنيا الإنسان مسؤولية تبذير الماء من جهة
 و تربط بين ماساته و نتيجة تعامله السلبي مع الماء.
2. بناء الفرضية: 
انطلاقا من المؤشرات السابقة (الصورة+العنوان+البداية و النهاية) نفترض أن موضوع المقالة يتناول 
مشكلة تبذير الماء و خطورته.
ثانيا: القراءة التوجيهية
1.شرح المستغلقات
-تبذير : تضييع و هدر.
-دون تبصر : دون تعقد.
-هائلة : عظيمة.
-ندرة : قلة.
-اللامبالاة : عدم الإكثار و عدم الاهتمام.
2. الفكرة العامة: مشكلة تبذير الماء : مظاهرها - عواملها  - مخاطرها.


ثالثا:القراءة التحليلية
معجم تبذير الماء.
تبذير مياه الشرب- يستهلك بكيفية عشوائية – الإهمالات – إتلاف كميات هائلة من الماء – ضياع -  رشحه من الصنابير – سقي المساحات الخضراء – التردد على الحمامات – ضياع كميات ضخمة من الماء – تنظيف الأرض  في العديد من المنازل يستهلك ماء غزيرا – الكمية الضائعة تختلط بالمياه الوسخة – اللامبالاة – سيلان الماء ...
 وحدات النص ومضامينها
أ- مشكلة تبذير الماء لا تقل خطورة من التلوث.
ب- مظاهر تبذير الماء في محيطنا.
ج- مسؤولية الإنسان المباشرة وغير المباشرة في تبذير الماء.
  ملامح و آليات التفسير في النص.
أ- التمثيل: يقدم الكاتب أمثلة عن الحالات التي يبرز تبذير الماء: الحمامات – الاستحمام – السقي – النظافة...
ب- احصائيات و أرقام: طرادة واحدة – لتر ماء واحد في الدقيقة – ستين لترا في الساعة – ألف و أربعمائة و أربعين اترا في أربع و عشرين ساعة ...
ج-التوكيد: و أمثلته: عن الماء بالمغرب ..– إن التردد على الحمامات...- إن هذه الإهمالات ....
د – لغة النص: ليست كل لغة النص أدبية، بل تتخللها لغة علمية  ما دام الموضوع ذو طابع علمي .
رابعا:تركيب النص
إن ظاهرة تبذير الماء لا تقل خطورة من ظاهرة التلوث ، بل إذا استحضرنا المسؤولية الكبيرة للإنسان  في ذلك، فاستعماله للماء بطرق غير متزنة أكثر اتساعا ،و لا تكلفه عناء كبيرا.و لعل ما يؤكد ذلك في المقالة،تعداد الكاتب لبعض مظاهر الحياة البسيطة التي يعيشها الإنسان في يوميات حياته، ناهيك عن عوامل أخرى تساهم في ضياع هذه النعمة التي تمنح كوكبنا الحياة. 
الأستاذ عبد الفتاح الرقاص

شارك المقال لتنفع به غيرك

إرسال تعليق

12 تعليقات

السلام عليكم و مرحبا بكم يمكنكم التعليق على أي موضوع ،شرط احترام قوانين النشر بعدم نشر روابط خارجية سبام أو كلمات مخلة بالآداب أو صور مخلة.غير ذلك نرحب بتفاعلكم مع مواضيعنا لإثراء الحقل التربوي و شكرا لكم.

  • انشر مواضيعك و مساهماتك بلغ عن أي رابط لا يعمل لنعوضه :[email protected] -0688576346او على الفايسبوك
     موقع الأساتذة على  اخبار جوجل - على التلغرام : المجموعة - القناة -اليوتيب - بينتريست -
  • 1141781167114648139
    https://www.profpress.net/