التصميم التعليمي

 

التصميم التعليمي

          يعد التصميم التعليمي هو جوهر تقنيات التعليم، والقلب النابض للمجال، حيث تعود أصوله إلى البحوث في ميادين علم النفس والتربية، التي زودتنا بمعين لا ينضب من المعارف  والمهارات اللازمة لتطوير استراتيجيات التعليم وتقنياته . كذلك الدراسات المتعلقة بنظريات التعلم وعلم السلوك الإنساني ، والتقنيات التي بحثت أهمية التعلم الذاتي واستخدام الآلة  والدراسات التي بحثت في أهمية الوسائل التعليمية في عملية التعلم واستخدام المتعلم لأكثر من حاسة من حواسه الخمس في آن واحد .
          إن التصميم التعليمي ، علم يحاول بناء جسر يصل بين العلوم النظرية من جهة ( نظريات علم النفس العام وبخاصة نظريات التعلم ) والعلوم التطبيقية ( استعمال الوسائل والتقنيات الحديثة في عملية التعلم ) من جهة أخرى ، فهو يهتم باستعمال النظرية التعلمية بشكل منظم في تحسين الممارسات التربوية . 
التصميم التعليمي : الهدف والأهمية: 
          التصميم التعليمي يهتم بوصف العملية الداخلة في التخطيط المنهجي ، ومهمة أي مصمم للتعليم الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسة :
1 – أين سنذهب ( ما هي أهداف التعليم ) ؟
2 – كيف سنصل هناك ( ما هي استراتيجيات التعليم والمواد التعليمية ) ؟
3 – كيف لنا أن نعرف المكان عندما نصل هناك ؟
          وقبل أن نسترسل في عرض نظرياته ، ونماذجه ، كان لا بد من توضيح أهدافه وأهميته لتكتمل الصورة، والمفهوم العلمي الصحيح لهذا العلم. وفيما يلي سنعرض لبعض من النقاط التي توضح أهدافه وأهميته كعلم، وهي على النحو التالي:- 
-      يهدف إلى صياغة الأهداف العامة، والسلوكية، وتحديد الاستراتيجيات.
-      يهدف إلى تطوير المواد التعليمية التي يؤدي التفاعل معها إلى تحقيق الأهداف.
-      يهدف في نهايته إلى اتخاذ القرار المناسب لطبيعة الموقف التعليمي.
-      يؤدي إلى توجيه الانتباه نحو الأهداف التعليمية.
-      يزيد من احتمالية فرص نجاح المعلم في تعليم المادة التعليمية.
-      يعمل التصميم التعليمي على توفير الوقت والجهد.
-      يعمل على تسهيل الاتصالات والتفاعل والتناسق بين الأعضاء المشتركين في التصميم.
-      يقلل من التوتر الذي قد ينشأ بين المتعلمين من جراء التخبط في اتباع الطرق التعليمية العشوائية.
-      توثيق العلاقة بين المبادئ النظرية ، وتطبيقاتها في الموقف التعليمي.
-      الاعتماد على الجهد الذاتي للمتعلم في عملية التعلم.
-      إدماج المتعلم في عملية التعلم بطريقة تحقق أقصى درجة ممكنة من التفاعل مع المادة.
-      توضيح دور المعلم، على أنه منظم للظروف البيئية التي تسهل حدوث التعلم.
-      تقويم تعلم الطلبة، وتدريس المعلم.
-   يزود المعلم بتصاميم ونماذج ترشده إلى القيام بتصميم وتخطيط الدروس اليومية أو الوحدات الدراسية، وإلى طريقة التعليم الفعالة.
نظريات التصميم التعليمي: 
          نظريات التصميم التعليمي متعددة، ولعل من أحدث النظريات المبتكرة في مجال التصميم التعليمي، واعتمدت على الأفكار والطرق والنظريات التعليمية السابقة، ما يعرف باسم نظرية " ميريل " للعناصر التعليمية ، ونظرية " رايجلوث " التوسعية.

1 – نظرية العناصر التعليمية لـ ميريل Component Display Theory:

          قام ميريل ( Merrill , 1983 ) ببناء نموذج إجرائي لتصميم التعليم يتعامل مع قضايا عرض تسلسل تعليمي محدد، حاول من خلاله تنظيم محتوى المادة الدراسية على المستوى الأصغر لعدد محدد من المفاهيم والمبادئ أو الإجراءات التعليمية، وتعلمها كل على حده في فصل واحد مددته 45 دقيقه.
          وتستند نظريته على فرضيتين أساسيتين، الفرضية الأولى : تؤكد على أن عملية التعليم تحدث ضمن إطارين ( عرض المادة التعليمية – والسؤال عنها ) أما الفرضية الثانية : فتؤكد على أن نتائج عملية التعلم يمكن تصنيفها بناءً على مسارين ( مستوى الأداء تذكر أم تطبيق  ونوع المحتوى المراد تعليمه ، حقائق ، مفاهيم ، مبادئ ، إجراءات ).
          وتتكون نظرية العناصر التعليمية، مما يلي : -
-      نوع المحتوى التعليمي.
-      طرق التعليم الرئيسة.
-      مستوى الأداء المطلوب.
-      طرق التعليم الثانوية.
-      شروط الأمثلة الممثلة للفكرة العامة.
-      تحديد الأهداف التعليمية.
-      تحديد فقرات الاختبار.
-      طرق اتساق التعليم الرئيسة والمحتوى التعليمي.

2 – نظرية رايجلوث التوسعية Reigeluth Elaborative Theory:

          وسميت بالتوسعية، لأنها تناولت تنظيم محتوى المادة على المستوى الموسع بعكس نظرية ميريل. هذا المستوى يتناول تنظيم مجموعة من المفاهيم أو المبادئ أو الإجراءات أو الحقائق والمعلومات التي تكون محتوى وحدة دراسية أو منهج دراسي يتم تدريسه في سنة أو فصل دراسي.
          هدفت هذه النظرية إلى إيجاد مجموعة من الأشكال أو التصاميم المتقنة التي تصور المادة الدراسية، وتنظمها بتسلسل منطقي، حيث يبدأ من العام إلى الخاص؛ لتكوين بناء معرفي منظم عند المتعلم.
          وتتضمن النظرية التوسعية المكونات التالية:-
-      المقدمة الشاملة : وتشير إلى الأفكار الرئيسة، والشاملة التي يتضمنها محتوى المادة الدراسية المراد تنظيمها.
-   المستوى الأول من التفصيل: ويشير إلى ذلك الجزء من محتوى المادة الدراسية الذي يزودنا بمادة تفصيلية للأفكار التي جاءت في المقدمة الشاملة.
-   المستوى الثاني من التفصيل: ويشير إلى ذلك الجزء من محتوى المادة الدراسية الذي يزودنا بمادة تفصيلية للأفكار التي وردت في المستوى الأول من التفصيل.
-      المستوى الثالث من التفصيل: ويشير إلى تفصيل أكبر للأفكار والمادة التعليمية التي وردت في المستوى الثاني من التفصيل.
-   التركيب والتجميع: ويشير إلى وضع العناصر الأساسية للمحتوى الذي تم عرضه على صورة معرفة مفصلة، في صورة معرفة مكثفة وفق تعميمات محددة ، تصاغ على صورة جمل خبرية مصاغة بطريقة واضحة.
-      الملخص: ويشير إلى عرض موجز لأهم الأفكار التي وردت من المادة التعليمية، ويتم دمج المعرفة وعرضها.
نماذج التصميم التعليمي: 
          هناك عدة نماذج للتصميم التعليمي ، بعضها معقد ، والآخر بسيط ، ومع ذلك فجميعها يتكون من عناصر مشتركة تقتضيها طبيعة العملية التربوية ، والاختلاف بينها ينشأ من انتماء مبتكري هذه النماذج إلى مدرسة تربوية معينة ( سلوكية ، أو معرفية ، أو بنائية ) وذلك بتركيزهم على عناصر كل مرحلة من مراحل التصميم بترتيب محدد ، فهناك مرونة في تناول هذه العناصر حسب ما يراه المصمم ، وحسب طبيعة التغذية الراجعة التي يتلقاها ، ومن ثم إجراء التعديل المطلوب ، وجميع النماذج اشتقت من مدخل النظم للتصميم التعليمي الذي يتكون من عدة عناصر منتظمة ، ومنظمة منطقياً ، تتحدد في ( التحليل – التصميم – التطوير – التنفيذ   التقويم ) . وفيما يلي سنعرض لبعض من تلك النماذج ، التي تم ابتكارها أو تطويرها في مجال تصميم التعليم.

1 – نموذج جانييه وبرجز في التصميم التعليمي:

          وهو من نماذج التصميم التعليمي المستندة إلى أصول سلوكية ، ويتكون النموذج من أربع عشرة مرحلة ، هي : -
-      تحديد الأهداف العامة للمساق الدراسي المراد تصميمه .
-      تحليل المصادر التعليمية وطرق عرضها ، ونوعية الصعوبات التي تحيط بها .
-      تحديد نطاق الموضوع المتعلم ، وطريقة عرضه للمتعلم .
-      تحديد المهمات التعليمية الجزئية وترتيبها .
-      تحليل الأهداف السلوكية الخاصة .
-      تعريف هذه الأهداف السلوكية .
-      تحضير مذكرة يومية .
-      اختيار الأدوات والوسائل التعليمية .
-      قياس أداء المتعلم .
-      إعداد المتعلم للتعليم .
-      إجراء التقويم التكويني .
-      إجراء التعديلات ، بناءً على عملية التقويم التكويني.
-      إجراء عملية التقويم الجمعي .
-      نشر المساق التعليمي المصمم .

2 – نموذج تينسون  في التصميم التعليمي:

          وهو من نماذج تصميم التعليم المستندة إلى أصول معرفية ، حيث يفترض فيه أن التصميم القائم على أسس معرفية يتضمن المكونات التالية : -
-      المستقبلات الحسية .
-      الضبط التنفيذي .
-      المجالات الوجدانية للتعلم .
-      الذاكرة العامة ، والذاكرة طويلة المدى .
ويفترض النموذج وجود مصدرين أساسيين للمعلومات ( مصدر داخلي – ومصدر خارجي ) كما يفترض وجود عمليات ديناميكية ذات نظام تفاعلي ، يعمل على التكامل المستمر لمختلف المكونات .

3 – نموذج ويلز في التصميم التعليمي :

          وهو من نماذج التصميم التعليمي المعتمدة على أصول بنائية ، وقد صمم ويلز نموذجه وأسماه بنموذج تصميم التعلم البنائي – التفسيري ، ويتسم بالخصائص التالية : -
-      عملية التصميم دائرية ، وليست خطية ، وأحياناً تتخذ شكل الفوضى المحكمة .
-      عملية التصميم عضوية تطورية تأملية تعاونية .
-      تنشأ الأهداف أثناء عملية التصميم والتطوير .
-      خبراء التصميم التعليمي بصورة عامة لا وجود لهم .
-      يؤكد التعليم على التعلم في سياقات ذات مغزى .
-      التقويم التكويني له دور حاكم .
-      البيانات الذاتية قد يكون لها قيمة كبرى في عملية التقويم .

4 – نموذج ديك وكاري في التصميم التعليمي:

          يتكون هذا النموذج من ثمان خطوات إجرائية ، وبيانها كالتالي : -
-      تحديد الأهداف العامة للمساق الدراسي المراد تصميمه .
-      تحليل المهمات التعليمية الجزئية التي يتكون منها .
-      تحديد المتطلبات السلوكية السابقة ، وخصائص المتعلم .
-      بناء اختبار تقويمي أدائي المرجع ، أو محكي المرجع وتطويره .
-      تطوير استراتيجيات التعليم .
-      اختيار وتطوير المادة التعليمية .
-      تصميم عملية التقويم التكويني ، وتطبيقها بهدف التحسين والتطوير .
-   مراجعة البرنامج التعليمي ، بناءً على ما توصلت إليه عمليات التقويم التكويني وتطبيق عمليات التقويم الختامي ( الجمعي ) من أجل الحكم على جودة البرنامج التعليمي المصمم.

5 – نموذج المنحى المنظومي للتعليم لـ جيرلاك وإيلي:

          تم تطوير هذا النموذج لتوضيح عملية التعليم ، واستخدام وسائل الاتصال التعليمية في تسهيل عملية التعلم ، ويتكون هذا النموذج من عدة خطوات ، هي : -
-      تحديد الأهداف التعليمية العامة ، والسلوكية ، والممكنة حيث تؤثر هذه الخطوة في بقية الخطوات اللاحقة تأثيراً مباشراً .
-   تحديد المحتوى التعليمي المناسب لتحقيق الأهداف ، وهذا يختلف باختلاف الموضوع الدراسي ، وخصائص الفئة المستهدفة .
-      تحديد مهارات المتطلبات السابقة التي يجب أن يكتسبها الطلاب قبل البدء بتعلم المحتوى والأهداف الجديدة .
-      تحديد الاستراتيجيات والأساليب .
-   تنظيم الطلاب في مجموعات ، سواءً مجموعات كبيرة أم صغيرة ، من أجل تحقيق الأهداف التعليمية بشكل مناسب ، وبدرجة عالية من الإتقان . 
-   تحديد الوقت وتنظيمه ، وهذا يعتمد على طبيعة الأهداف ، والاستراتيجيات ، والأساليب اللازم استخدامها لتحقيق الأهداف .
-      تحديد المكان الذي سيتم فيه التعلم .
-      اختيار مصادر التعليم المناسبة من مواد وأجهزة تعليمية مختلفة .
-   تقويم الأداء ، ويتم خلال التعليم ( تراكمي ) أو في نهايته ( ختامي ) . لقياس مدى تحقق الأهداف ، والتأكد من سلامة الإجراءات السابقة جميعها ، من أجل التحسين في حالة الاستعمال مرة أخرى للخطوات السابقة .
-   التغذية الراجعة المرتدة ، وهي عملية مستمرة تشير إلى مدى فاعلية التعليم بجميع جوانبه ، ومن ثم إجراء التغيير أو التعديل في أي خطوة ، أو مرحلة من خطوات النموذج .

6 – نموذج كمب في التصميم التعليمي:

          يتصف هذا النموذج بالنظرة الشاملة التي تأخذ بعين الاعتبار جميع العناصر الرئيسة في عملية التخطيط للتعليم ، أو التدريب بمستوياته المختلفة ، ويساعد هذا النموذج المعلمين في رسم المخططات لاستراتيجيات التعليم ، بما في ذلك تحديد الأساليب ، والطرق ، والوسائل التعليمية من أجل تحقيق أهداف المساق أو المقرر .
          ويحدد كمب في نموذجه ثمانية عناصر، يمكن استخدامها في التصميم التعليمي ، وهي:-
-      تحديد احتياجات المتعلم ، وصياغة الأهداف العامة ، واختيار الموضوعات ، ومهام العمل اللازمة في عملية التعليم .
-      تحديد خصائص المتعلمين الواجب اعتبارها في أثناء التصميم التعليمي .
-      تحديد الأهداف التعليمية بشكل سلوكي قابل للقياس والملاحظة .
-      تحديد محتوى المادة التعليمية التي ترتبط بالأهداف التعليمية .
-      التقدير القبلي ( الأولي ) لمدى ما يعرفه الطلاب من أهداف الموضوع الذين هم بصدده.
-      تصميم نشاطات التعلم والتعليم ، واختيار المصادر والوسائل التعليمية التي تساعد في تحقيق الأهداف .
-   تحديد الإمكانات والخدمات المساندة ، مثل الميزانية ، والأفراد العاملين ، وجدول الدراسة ، والأجهزة ، والتسهيلات المادية التي تساعد في تنفيذ خطة التدريس .
-   تقويم تعلم الطلاب ، والاستفادة من هذا التقويم في مراجعة ، وإعادة تقويم أي جانب من خطة التدريس يحتاج إلى تحسين .            
7 – نموذج المشيقح في التصميم التعليمي:
          ويتكون من خمس مراحل ، كما يلي : -
-   مرحلة التحليل ، تتضمن ( تحليل الاحتياجات – تحليل الأهداف – تحليل المادة العلمية تحليل المتعلمين – تحليل البيئة التعليمية ) .
-   مرحلة الإعداد ، تتضمن ( إعداد أسلوب التدريس – إعداد الوسائل التعليمية – إعداد الإمكانات الطبيعية – إعداد أدوات التقويم ) .
-   مرحلة التجريب ، تتضمن ( التجريب الإفرادي والتنقيح – التجريب مع مجموعات صغيرة – التجريب في مكان الاستخدام والتنقيح ) .
-   مرحلة الاستخدام ، تتضمن ( أسلوب العرض للمجموعات الكبيرة – أسلوب الدراسات الحرة المستقلة – أسلوب التفاعل في المجموعات الصغيرة ) .
-      مرحلة التقويم ، تتضمن ( تقويم تحصيل الطلاب – تقويم الخطة التعليمية ) .
معايير نماذج التصميم التعليمي الجيدة:
          لكي يتمكن المعلم ، أو الباحث من تحديد نموذج مناسب ، فلا بد من توفر معايير معينة يمكن فيها مقابلة أهدافه ، أو ما ينوى فعله ، أو استخدامه ، مع خصائص النموذج وافتراضاته ومسلماته . علماً بأن اختيار أي نموذج من نماذج التصميم التعليمي ، لا يعني بالضرورة اتباع جميع خطواته بتسلسل معين .
          ولاختيار نموذج من نماذج التصميم التعليمي دون غيره ، كان لا بد من وجود معايير تحكم ذلك الاختيار، ومنها:-
-   الأهمية ، ويعني ذلك أن أهمية النموذج تتحدد بقيمة الأهداف التي يمكن تحقيقها بدقة وسهولة ، وإمكانية استخدامه وتوظيفه في مواقف محددة ، تساعد على تحقيق نواتج مرغوبة .
-   الدقة والوضوح ، حيث من المفترض سهولة استيعاب خطواته ، وافتراضاته ، ومسلماته وخلوه من اللبس والغموض ويمتاز بترابط عناصره ومكوناته واتساقها ، وسهولة المعالجة والتنفيذ والربط بالإجراءات التدريسية .
-      الاقتصاد والبساطة ، أي لا يتطلب جهداً كبيراً من المعلم ، أو الباحث ، حال استخدامه وتنفيذ إجراءاته وأنشطته التدريسية .
-   الشمول ، ويعني شموله على مجموعة من العناصر المكونة له في علاقة ، إما ترابطية أو سببية أو تفسيرية ، ويكون النموذج شاملاً إذا أخذ بعين الاعتبار خصائص الطلاب وأساليب تعليمهم ، وأساليب معالجة الطلاب ، وقنوات التواصل مع المواقف ، والأحداث واستعدادات الطلاب المفاهيمية ، والإجراءات الصفية التدريسية ، واستراتيجية التغذية الراجعة .
مراحل ومهارات التصميم التعليمي:
          تمر عملية التصميم التعليمي ، بست مراحل أساسية ، تضم كل مرحلة مجموعة من المهارات الرئيسة والفرعية ، التي يجب أن يتقنها المصمم التعليمي ، وكل من يشترك في عملية التصميم ، حتى تخرج هذه العملية على أكمل وجه ، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المراحل هي جوهر ما يسمى بنماذج تصميم التعليم ، وبيانها على النحو الآتي : -
-   مرحلة التحليل : وتضم المهارات المتعلقة بتحليل البيئة التعليمية المحيطة بالبرنامج المراد تصميمه ، وتحديد المشكلة وتحليلها ، وتحديد الإمكانات البشرية والمادية المتوفرة وغير المتوفرة ، والمصادر والمواد التعليمية اللازمة ، وكذلك تحديد الاحتياجات المراد تلبيتها عن طريق هذا البرنامج ، وتحديد الأهداف العامة ، والسلوكية ، وتحليل المحتوى مع تحديد الخبرات والمتطلبات السابقة اللازمة لتعليمه ، بالإضافة إلى التعرف على خصائص المتعلمين ، وتحديد مستوى استعداداتهم وقدراتهم ودافعيتهم واتجاهاتهم .
-   مرحلة تصميم وتنظيم التعليم : وهي التي ترتبط بتحديد واختيار أفضل المعالجات التعليمية ، وكذلك تنظيم أهداف العملية التعليمية ، ومحتوى المادة الدراسية ، واختيار الوسائل التعليمية ، وأساليب تقويمها ، بالإضافة إلى وضع الخطط التعليمية على مدار اليوم ، أو الأسبوع ، أو الشهر ، أو الفصل الدراسي .
-   مرحلة التطوير والإنتاج : وتتم في هذه المرحلة ترجمة تصميم التعليم إلى مواد تعليمية حقيقية واستراتيجيات تعليمية ووسائل تعليمية ، ويجب أن تخضع المادة التعليمية عند إنتاجها لعمليات التقويم ؛ لتحديد مدى فاعليتها ومناسبتها للمتعلمين قبل التطبيق الفعلي  ويمكن التجريب المبدئي على مجموعات صغيرة من الطلاب .
-   مرحلة تنفيذ التعليم : ويتم التنفيذ الفعلي وبدء التدريس باستخدام المواد التعليمية التي تم إعدادها ، وتوضع كافة عناصر الخطة موضع التنفيذ .
-   مرحلة إدارة التعليم : وتربط بالتأكد من سير العملية التعليمية وفق قوانين المؤسسة التعليمية بما يكفل تحقيق الأهداف التعليمية ، وضبط المواقف التعليمية داخل وخارج الفصل الدراسي ، وكذلك مراقبة النظام وضبط وتعديل السلوك المشاغب .
-   مرحلة تقويم التعليم : وترتبط بالحكم على مدى تعلم الطلاب ، وتحقيق الأهداف التعليمية وتقويم عناصر ومكونات العملية التعليمية ، وتحديد الصعوبات التي واجهت العملية التعليمية ، ومحاولة التغلب عليها ومعالجتها ثم تطوير النموذج المستخدم وفق التغذية الراجعة الإثرائية والعلاجية .


=====================================
-        جانييه، روبرت ( 2000 م )، أصول تكنولوجيا التعليم، ترجمة / محمد المشيقح وآخرون، النشر العلمي والمطابع بجامعة الملك سعود بالرياض .
-        الحيلة، محمد محمود ( 2004 م )، تكنولوجيا التعليم بين النظرية والتطبيق، ط 4،دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، الأردن .

-        سالم، أحمد ( 2004 م )، تكنولوجيا التعليم والتعليم الإلكتروني، مكتبة الرشد، الرياض. 
التصميم التعليمي
الإدارة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent