4705898909182592
التعاقد
مستجدات

اسمع يا وزير

الخط

اسمع يا وزير

اسمع يا وزير


وفد ضيف جديد للوزاره
قال أين الأساتذة الكرام
أنصفهم وأمنح لكلّ خياره
فتهلّلت الوجوه فرحا
وبدت عليها أمارات البشاره
كيف لا وقد برز الرّجل الّذي

سيجعل تعليمنا في الصّداره
وبعد يومين ودون أن يدري
حتّى كلَّ مرافق الإداره
شرع ينفش ريشه كديك
يحب السّلطة و يؤّله قراره
قيل له إنّك بالميدان جاهل
ولكل ميدان من يسبر أغواره
فلا تتسرّع ولا تتكبّر وتتجبّر
ولا تتورّع عن طلب الإستشاره
قال بل تمهّلوا وسترون أنّني
سأريح الأستاذ و أعزّز استقراره
وتنحّى الجميع جانبا ينتظرون
صاحب الأفكار الخارقة الجبّاره
وبعد شهور من الإنتظار و الترقّب
و الأمل المترع بالتّشويق والإثاره
وبعد الشّهر الفضيل والعيد الأبرك
وفي تلك اللّيلة ألقى الرّجل أسراره
فُتحت الأفواه حيرة و دهشة
وسالت دموع الأستاذات بغزاره
فرح البعض فرحا أعرجا
وهو يحتلّ مكانا بغير جداره
وقضى الآخرون ليلتهم حيارى
يداعبون الأرق و يتجرّعون المرارة
كيف لا وقد رأوا بأمهات أعينهم
حقوقهم تضيع بمنتهى الحقاره
وقد أضحى مهدّدا منهم بالفيافي
من كان بالأمس يتنعّم في الحضاره
يُعيد أيّام شبابه الأولى متى كان
يمضي أوقاته متسكّعا ليله ونهاره
قد صار من كان يصل عمله راجلا
مضطرّا لامتطاء بغلة أو حماره
و قد يحدث أن يفارق المرء زوجته
ويترك داره و أحبابه و صغاره
فهل ترضون يا من كدتم تكونون رسلا
ان تداس حقوقكم بمنتهى القذاره
لو تتباهى بسلطتك فلنا أن نتباهى
بلُحمتنا القويّة الصّلدة القهّاره
لن أتنازل عن حقّي واسمع ياوزير
سأقولها بملء الفيه وصريح العباره
بقلم صلاح الدين أقرقر
نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة