4705898909182592

أكاديمية التربية والتكوين لجهة الداخلة - وادي الذهب خارج التغطية !!!

الخط

أكاديمية التربية والتكوين لجهة الداخلة - وادي الذهب خارج التغطية !!!

أكاديمية التربية والتكوين لجهة الداخلة



محمد جمال بن عياد


كشفت مصادر مطلعة، أن أكاديمية التربية والتكوين لجهة الداخلة - وادي الذهب وجهت مراسلة إلى أحد المترشحين لشغل منصب مدير إقليمي بالمديرية الإقليمية لوادي الذهب تحت عدد 0935/18 بتاريخ 07 دجنبر 2018، تخبره من خلالها أن عدم إدراج اسمه ضمن لائحة المدعوين لإجراء المقابلة النهائية للمترشحين لشغل هذا المنصب مرتبط بإعفاءه من مهامه كرئيس لمصلحة الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات التعليمية في الهيكلة السابقة للنيابة الإقليمية لوادي الذهب، وأنه كان عليه احترام فحوى المذكرة الوزارية المتعلقة بالحكامة الإدارية والتي تؤكد على ضرورة الحرص على استيفاء المراسلات المتبادلة أفقيا وعموديا، لمختلف ضوابط وقواعد التراسل الإداري السليم، وخاصة احترامها للسلم الإداري، حسب منطوق المراسلة المشار إليها سلفا.

وبحسب المعلومات المتوصل بها، فإن المترشح المعني لم يتوصل إلى حدود تاريخ المراسلة الأكاديمية المذكورة أعلاه، بقرار إعفاءه أو إنهاء مهامه كرئيس لمصلحة الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات التعليمية بالنيابة الإقليمية لوادي الذهب طبقا لمقتضيات المادة 12 من المرسـوم رقم 681-11-2 صادر في 28 من ذي الحجة 1432 (25 نوفمبر 2011) في شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بـالإدارات العمومية " في حالة ارتكاب رئيس قسم أو رئيس مصلحة لخطأ جسيم، أو في حالة إخلاله بالتزاماته الوظيفية، يمكن لرئيس الإدارة أن يقوم بإعفائه فورا من مهامه بقرار معلل".
واستناد إلى ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن تعليل الأكاديمية بعدم إدراج اسم المعني ضمن لائحة المدعوين لإجراء المقابلة النهائية للمترشحين لشغل المنصب السالف الذكر، لكونه معفا من مهامه كرئيس مصلحة، مردود عليه وغير مؤسس قانونيا ويشكل خطأ إداريا مصلحيا تسأل وتحاسب عنه الأكاديمية والمصالح المركزية للوزارة معا، وغير بعيد عن أكاديمية الداخلة – وادي الذهب حالات مماثلة تم إسنادها مناصب المسؤولية بعد السماح لها باجتياز الانتقاء النهائي ( أكاديمية العيون – الساقية الحمراء، أكاديمية كلميم – وادي نون ).
وأشارت المصادر، أن الأكاديمية أخطأت مرة أخرى بقولها "إعفاءه من مهامه كرئيس لمصلحة الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات التعليمية في الهيكلة السابقة للنيابة الإقليمية لوادي الذهب"، حيث أن المعني نقل بصفته رئيسا للمصلحة في الهيكلة السابقة للنيابة الإقليمية لوادي الذهب إلى المديرية الإقليمية وادي الذهب في الهيكلة الجديدة ابتداء من تاريخ 08 فبراير 2016، بدون احترام المادة 11 مكررة من قانون رقم71.15 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 00.07 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والتي تنص على:" ينقل الموظفون بناء على طلب يعبرون فيه عن رغبتهم، يقدمونه داخل أجل أقصاه ثلاثة(3) أشهر، إلى إدارة الأكاديميات وفق التقسيم الجديد أو إلى مصالحها الإقليمية"، الشيء الذي لم يسمح به للمعني، وهذا تعسف آخر وخرق سافر للقانون، حسب تعبير المصادر.
ذات المصادر، ذكرت أن الوكيل القضائي للمملكة بصفته نائبا عن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني تقدم بمذكرة يلتمس بموجبها التصريح بإخراج وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني من الدعوى المرفوعة من طرف المترشح المعني ضد أكاديمية الداخلة – وادي الذهب، بخصوص إلغاء قرار إعلان هذه الأخيرة شغور منصب رئيس مصلحة الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات التعليمية، وباعتبار الوزارة أجنبية ولكون النزاع ينحصر بين طالب الإلغاء والأكاديمية، مما يدعو للاستغراب والدهشة، حيث أن الجهة التي لها الحق في التعيين هي التي لها الحق في الإعفاء طبقا للمساطر، وفق تعبير المصادر.
نفس المصادر، تضيف أن  بخصوص الإعفاء المفاجئ للمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم وادي الذهب السابق، صرحت السيدة مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة - وادي الذهب، أنه لا علاقة لها بقرار إعفاء هذا الأخير، مشيرة إلى أن قرار إنهاء مهامه تم اتخاذه مركزيا بالرباط من طرف الوزارة.
وتساءلت المصادر، عن أي حكامة إدارية تتكلم الأكاديمية  في ظل تدبيرها هذا، وما يعرفه من نقائص كبيرة وأعطاب كثيرة على مستوى التقيد بالنصوص القانونية وبالمساطر التنظيمية، ولا على مستوى احترام دولة المؤسسات والقانون، وهي تكرس مجموعة من الممارسات المسيئة للفعل الإداري الناجع.
وتقول المصادر، أن  اختلال نمط الحكامة الإدارية بالوزارة وبعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، برز عبر مسار الوزارة منذ فترة تنزيل ميثاق التربية والتكوين إلى مرحلة الرؤية الإستراتيجية مرورا بفترة البرنامج الاستعجالي الذي هدرت فيه الملايير بدون مساءلة ومحاسبة.
وترى المصادر، أن أكاديمية الداخلة – وادي الذهب من خلال مراسلتها هذه توحي أنها أصبحت خارج "التغطية"، ولم تعد تضع في اعتباراتها أية قيمة لمقتضيات النصوص القانونية وللمساطر، مما يشكل خطرا على الأمن الإداري والوظيفة العمومية.





نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة