درس حضارة بلاد الرافدين للسنة الأولى إعدادي

حضارة بلاد الرافدين

مقدمة:

تعتبر حضارة بلاد الرافدين من أقدم الحضارات الإنسانية وأكثرها ثراءً وتنوعا، حيث شهدت اختراع الكتابة وصدور عدة قوانين اجتماعية وتنظيمية.
  • فما هو موطن هذه الحضارة؟
  • وما هي أبرز محطاتها التاريخية؟
  • وما هي أهم إنتاجاتها؟

I – نشأة حضارة بلاد الرافدين ومحطاتها التاريخية:

1 – ظهرت حضارة بلاد الرافدين بين دجلة والفرات:

نشأت حضارة بلاد الرافدين شمال شرق حوض البحر المتوسط على نهري دجلة والفرات فسميت باسم الرافدين، وقد تميزت هذه المنطقة بخصوبة التربة الناتجة عن فيضانات نهري دجلة والفرات والتي سميت بمنطقة الهلال الخصيب، وقد شكل موقع بلاد الرافدين كممر بين آسيا وأوربا وإفريقيا وخصوبة المنطقة عاملين ساهما في توافد هجرات متعددة، وتكوين عدة دول – مدن تطورت إلى دول ثم إلى إمبراطوريات.

2 – مرت ببلاد الرافدين تنظيمات سياسية متعددة:

استقرت ببلاد الرافدين شعوب سامية منذ الألف الرابع ق.م، ومع الألف الثالث هاجرت شعوب سامية أخرى من شبه الجزيرة العربية هربا من الجفاف الذي أصاب المنطقة، وتميزت طبيعة الحكم ببلاد الرافدين  بوجود نظام (الدولة – المدينة) سومر، أور أكاد…، المرتكز على اختيار حاكم عن كل مدينة لتسيير شؤونها، وبعد اتساعها ظهر بها حكم ملكي مطلق مع البابليين والآشوريين.

II – يعتبر اختراع الكتابة المسمارية وقانون حمورابي من أبرز مظاهر حضارة بلاد الرافدين:

1 – استعملت الكتابة المسمارية في عدة ميادين:

يعتبر اختراع الكتابة المسمارية من أبرز مظاهر حضارة بلاد الرافدين، وكانت عبارة عن رسوم تطورت عبر عشرين قرنا إلى رموز، حيث مرت الكتابة المسمارية من المرحلة التصويرية (2700 ق.م) إلى مرحلة الترميز (700 ق.م)، وكانت تستعمل لتسجيل الحسابات المالية وممتلكات الملك والكهان، ولتدوين الأساطير والأحداث التاريخية، إلا أن نقشها على لوحات طينية وصعوبة فك رموزها لم يسمح باستمرارها وانتشارها، وعن طريقها خلف سكان بلاد الرافدين تراثا أدبيا وفنيا زاخرا، كما ألفوا بها عدة أساطير أهمها ملحمة كَلكَامش.

2 – وضع حمو رابي عدة قوانين تنظيمية:

شهدت حضارة بلاد الرافدين ظهور عدة قوانين لتنظيم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية (قانون اورنامو وقانون  اوركاجينا)، ويعتبر قانون حمورابي من أهم القوانين المدونة التي عرفتها بلاد الرافدين بعد الألف الرابع ق.م، ورغم قساوة بعض بنوده وخدمته فقط لفئة معينة داخل المجتمع فقد مكن من استمرارية الحكم البابلي إلى حين تعرضه للغزو الآشوري.

خاتمـة:

لقد ساهمت حضارة بلاد الرافدين في إغناء التراث الإنساني، ومازالت عدة آثار قائمة تدل على تنوع وأهمية تلك الحضارة.