من يوميات محجور في منزله


    علي أومنال - لموقع profpress.net

        طال سهره تلك الليلة حتى قاربت عقارب الساعة الثانية صباحا،بدأ ضوء شاشة هاتفه يخبو شيئا فشيئا حتى بدا له كمصباح لامع من بعيد في إحدى ليالي الشتاء التي امتزج فيها الظلام بالضباب فاشتد سوادها...انسل دبيب الكرى إلى عينيه فقاده إلى عوالم الأحلام التي لا تنتهي،اجتمع خلالها بأصدقائه ودار الحديث بينهم حول قضايا التعليم ومخلفات الوباء و ...
       استقبل طلابه كعادته وهنأهم بعودتهم سالمين إلى أحضان المدرسة بعد نجاتهم من الوباء المدمر الذي مر على الأخضر واليابس وأنهك جسم الإنسان في مختلف أنحاء المعمور ،بينما هو منشغل في شرح جزئيات الدرس أيقظه صياح ديك الجار معلنا عن نهاية الليل وبداية يوم جديد ،إنه مجرد حلم ...فتحت عيناه على قليل من ضوء منبعث من شق نافذة الغرفة ،فأيقظ هاتفه ليطلع على آخر أنباء ومستجدات الوباء، بعد لحظات رن محموله معلنا ورود رسالة جديدة  من صديق مضمونها :تم تمديد فترة الحجر الصحي إلى العشرين من الشهر القادم ،تنهد وتضور في مكانه آمرا نفسه أن تتسلح بمزيد من الصبر .