نموذج تحليلي من رواية اللص والكلاب الثانية بكالوريا آداب

نموذج تحليلي من رواية اللص والكلاب الثانية بكالوريا آداب

«لتأْتِ ليرى ماذا فعل الزمان بها. التي عبثا أرادت امتلاك قلبه. قلبك الذي كان ملكا خالصا للخائنة... بدت أنحل مما كانت عليه
واختفى وجهها تماما تحت المساحيق الدسمة. ونطق بالإغراء فستان أبيض... وسرعان ما هرعت إليه حتى تلاقت الأيدي وهي تقول:
-حمدا لله على سلامتك. «
انطلق من هذا المقطع، ومن قراءتك الرواية، وأجب عما يلي:
-وضع المقطع في سياقه من الرواية.
-إبراز دور الحبّ في تطوير الأحداث باعتباره قوة فاعلة
-إبراز قيمة الرواية.

الإنجاز:

حاول نجيب محفوظ في رواية (اللص والكلاب) أن يجدد في طريقة الكتابة الروائية تلافيا للمنع والمتابعة، وهكذا وجدناه يتبنّى الواقعية النقدية التي عوضت الواقعية الاجتماعية في رواية (أولاد حارتنا). فما موقع المقطع من مسار الرواية؟ وما دور الحب في تطوير أحداث الرواية؟ وما قيمة الرواية؟
وردت القولة المدروسة في سياق لقاء سعيد مهران بنور في مقهى المعلم طرزان بعد خروجه من السجن راغبا في الانتقام ممن خانوه.
يعد الحب قوة فاعلة ذات اهمية في تحريك الأحداث وتطويرها، فحبّ سعيد لنبوية هو الذي أودى به إلى السجن الذي قضى فيه أربع سنوات غدرا، فامتلأت نفسه بفكرة الانتقام فخرج منه عازما على النيل ممن خانه. كما أنّ حب سعيد لابنته سناء كان دافعا كبيرا إلى ضرورة التسريع بالانتقام لينقذها من محيط عليش الفاسد، ونشير أيضا إلى أنّ حبّ نور لسعيد كان فاعلا في تحريك الأحداث، حيث دفعها إلى تقديم مساعدات جُلّى لسعيد في وقت تخلى عنه أغلب من كان يعرف، فهيّات له المأوى والمأكل، وزودته بالأخبار وبلباس الشرطة، وقبل ذلك ساعدته على السطو على ابن صاحب مصنع الحلوى. ولا نغفل الدعم النفسي الذي كانت تقدمه لسعيد بعد فشله في الانتقام.

وتكمن أهمية الرواية وقيمتها في الشكل والمضمون، فشكليا جدّد محفوظ في أسلوب الكتابة الروائية، ومضمونيا انتقد الواقع الذي افرزته الثورة وأدان القيم التي أفرزتها.
إنجاز : سعيد بكور