ملخص موضوع التخطيط


محمد بنعمر لجريدة الأستاذ
أستاذ بالمركز الجهوي لجهة الشرق
تقديم
 تعريف التخطيط-
 التخطيط لغة واصطلاحا
أ-التخطيط لغة:

يقدم ابن منظور في" لسان العرب" مجموعة من التعاريف اللغوية لكلمة التخطيط المشتقة من فعل خط وخطط الذي يحيل على مجموعة من الدوال المعجمية كالخط الذي هو عبارة عن الطريقة المستطيلة في الشيء، والجمع خطوط. والخط: الطريق. والخط: الكتابة ونحوها مما يخط. وخط الشيء يخطه خطا: كتبه بقلم أو غيره. والتخطيط: التسطير.
ويتبين لنا من خلال هذه الدلالات الاشتقاقية أن التخطيط عبارة عن خطة مرسومة ومحددة بدقة وطريقة مسطرة كتابة وخطا.
أما كلمة Planification الأجنبية، فتدل على التصميم والتخطيط، وهي مشتقة من كلمة Planifier التي تعني بدورها خطط وصمم.

ب‌- التخطيط اصطلاحا:
التخطيط هو عبارة عن مجموعة من الطرائق والتصاميم والمناهج والأساليب والتدابير التي نلتجئ إليها من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف والغايات على المستوى البعيد والمتوسط والقريب.
وبالتالي فالتخطيط هو تصور للمستقبل المرغوب فيه وللموارد الكافية لبلوغه " كما يلخص ذلك دروكر
 فلا ينحصر إذن التخطيط في التوقع والتصور فحسب، فإلى جانب هذا توجد الرغبة في تغيير المستقبل والتأثير فيه. فهو أداة للعمل، يمكن المؤسسة أو الوحدة الإنتاجية من ووسيلة فعالة للعمل اعتمادا على قرارات أنية من خلال استشراف انعكاساتها على المستقبل..
يعد التخطيط عملية ضرورية للمتعلم وللمعلم ولجميع المتدخلين في العملية التعليمية بصفة عامة ، فهو محطة أساسية في العملية التعليمية لأنه هذه العملية من دعائمها وأسسها أن تتشيد و تتأسس على التحضير القبلي و الجيد ،وعلى الإعداد السليم لجميع المراحل التي يقطعها الدرس ، أو تقطعها بعض مقاطع الدرس .
و ما يعطي للتخطيط أهميته التربوية هو أن العملية التعليمية التعلمية في اشتغالها وتفاعلها بين جميع أطرافها المشكلة لها يجمعها مسعى واحد ، وهدف مشترك عام، وهو السعي إلى تحقيق أهداف هذه العملية في بعدها العام أوفي بعدها الخاص.

وتبعا للأهمية التي عليها المصطلح في علوم التربية ،وهي الأهمية التي دفعت بالأستاذ احمد اوزي إلى القول والتصريح بأنه: 
«لا تستقيم علوم التربية ولا تغدو معارفها واضحة لذا مكتسبها دون وضوح مصلحاتها ومفاهيمها ...".
فالتخطيط هو عملية مركبة من عدد من العناصر و منظمة وهادفة تسعى مجتمعة إلى إيصال المحتويات و المضامين والبرنامج التعليمية إلى المتعلم من حيث هو طرف أساسي مشارك وفاعل ومؤسس لهذه العملية.
وبتعريف أكثر اختصارا وإيجازا فان التخطيط هو الإعداد القبلي للدرس أو لأحد مقاطعه التي يتركب منها.

أهداف التخطيط
يساهم التخطيط في ضبط هذه العملية ويبعدها عن العفوية و يجنبها عن الارتجال في جميع المراحل التي تمر منها بدءا من الإعداد والتحضير والانجاز إلى مرحلة الأنشطة المتعلقة بالتقويم ودعم تعثرات المتعلمين.
نستنتج اذن بان عملية التخطيط عملية ضرورية وأساسية في نجاح الدرس وفي تحقق أهدافه كما ان نجاح الدرس موقوف على التخطيط الجيد وعلى الأخذ بجميع أقسامه وفروعه.
بالمقابل فان التحضير للدرس لا يعني النقل الحرفي لما يرد في الدلائل والمراجع المعتمدة بل لابد أن ينبغي أن يجسد ويستحضر المستويات السيكولوجية والاجتماعية والقيمية للمتعلمين ولخصوصية المحيط الذي يتواجد فيه هؤلاء المتعلمون

 أهمية التخطيط
              ⧫ يسهم التخطيط في اعطاء معنى للتعلمات .
   ⧫ يحدد بوضوح الأهداف التعليمية المرتبطة بالكفايات المقررة.
  ⧫  يجنب الارتجالية والممارسة الاعتباطية والعبثية.
     يساعد على تدبير الوقت.
   ⧫  يوفر الامن النفسي للأستاذ والمتعلمات والمتعلمين.
  ⧫   يسهل عملية التقويم.
 

أنواع  التخطيط

1- التخطيط القصير المدى : يغطي فترة زمنية جد قصيرة ، كتخطيط لحصة دراسية .
2 – التخطيط المتوسط المدى: يغطي فترة زمنية متوسطة، الوحدة التعليمية مثلا.
3 – التخطيط الطويل المدى: الّذي يصف على مدار السنة، تدرج وتسلسل التعلّمات و توقع وسائل التقويم.

أدوات التخطيط
ü     المنهاج أو المقرر الدراسي.
ü      الكفاية الخاصة بالمادة
ü     الاهداف التعليمية
ü     الكتب المدرسية المعمول بها
ü     المقرر الدراسي
ü     _الدلائل الرسمية.

مقومات التخطيط:
مقومات التخطيط:
وختاما نيمكن ان نقول  بأن التخطيط  يساهم في الإحاطة بالظاهرة التربوية من جميع جوانبها الكمية والكيفية، وذلك بإعداد الأهداف والوسائل والإستراتيجيات البناءة من أجل تحقيق ما تم رسمه من غايات وأهداف وكفايات التي تتوج بالتطبيق والتنفيذ والتصحيح والمراقبة والتقويم القبلي والتكويني والختامي ضمن وضعيات قد تكون سهلة أو معقدة