الفيدرالية الإقليمية لجمعيات آباء وأمهات التعليم العمومي والخصوصي بإقليم تطوان

بــــــــــــــــــــــلاغ
26 ماي 2020
بعد تدارسه للوضع التعليمي على صعيد إقليم تطوان في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا نتيجة التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لانتشار جائحة وباء فيروس كورونا (كوفيد-19)، واستنادا إلى الشكايات المتوصل بها حول مطالبة بعض مؤسسات التعليم الخصوصي للآباء وأولياء الأمور بالاستيفاء الكامل للواجبات والمصاريف، وأمام موقف اللامبالاة للحكومة المغربية ووقوفها كمتفرج أمام هذا الوضع، وأمام عجزالوزارة الوصية على القطاع عن التعامل مع الأزمات وعن اقتراح الحلول الملائمة لها، فإن المكتب التنفيذي للفيدرالية وفي إطار استحضاره للدور الطلائعي والتاريخي للمغرب الحديث في مشروع ترسيخ قيم المواطنة وبناء تنمية مجتمعية شاملة تراعي تكافؤ الفرص بين جميع المكونات وتستجيب لتطلعات كل الشرائح الاجتماعية فإنه يسجل ما يلي:
- إن مطالبة بعض المؤسسات التعليم الخصوصي بالاستيفاء الكامل للواجبات والمصاريف فيه نوع من الإجحاف لهؤلاء الآباء على اعتبار أن هذه المؤسسات لم تُقدم الخِدمة المنصوص عليها بالقانون رقم 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي، مع العِلم أن تقديم الدروس عن بُعد لا يعوض بأي حال من الأحوال التعليم الحضوري، وإنما هو فقط وسيلة لضمان عدم انقطاع التلاميذ بشكل كامل خلال فترة الطوارئ.
- اكتفاء بعض المؤسسات بإرسال بعض الرسائل النصية عبر الهواتف، تتضمن صورا من المقررات، و دون مصاحبة لشرح أو تلقين ما تم إرساله، مما شكل عبئا على الأسر في محاولة تلقين أبنائهم بأنفسهم، بالرغم من افتقادهم للأساليب البيداغوجية الضرورية، فأصبح كل من الأب والأم يحل محل المدرس في العملية التعليمية .
- تقليص مدة التلقين إلى ساعتين أو ثلاث ساعات بالنسبة للمدارس التي لجأت إلى استعمال بعض التطبيقات.
- بروز مشاكل نفسية لدى التلاميذ مع ظهور علامات العياء في الأعين والنرفزة لدى مجموعة كبيرة منهم.
- جعل من تواصل الأساتذة مع تلاميذ قاصرين وحتى مع أولياء أمورهم في فضاء يصعب ضبطه أمرا شاقا، فاختلط الجد بالتهريج وهو ما أفقده في النهاية نجاعته.
وأمام هذا الوضع فإن الفيدرالية الإقليمية لجمعيات آباء وأمهات التعليم العمومي والخصوصي بإقليم تطوان تلتمس من أرباب المؤسسات الخصوصية التعبير عن تضامنهم واستحضار الوضعية الصعبة للآباء والأمهات واعتماد الإعفاء الكلي أو الجزئي (التخفيض على الأقل للنصف 50%) لشهر: مارس –أبريل- ماي و يونيو، هذا مع الإعفاء التام من رسوم النقل المدرسي دون شرط أو قيد ودون أي مطالب إثباتية للضرر.

وتطالب الجهات المختصة بدءا من عامل الإقليم، مدير الأكاديمية الجهوية، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، وجميع المتدخلين بضرورة حل المشكل في القريب العاجل، وإذ تحذر أرباب ومسؤولي بعض المؤسسات الخصوصية من عدم اللجوء إلى التهديد بعدم تسليم الآباء الذين تخلفوا عن تسديد الأقساط الشهرية للشواهد المدرسية، أو عدم السماح لأبنائهم اجتياز الامتحان الوطني، علما أن هذه المؤسسات تستفيد منذ سنوات طوال من أداء مضاعف خلال شهر شتنبر تحت ذريعة مصاريف التسجيل ولا تنطلق الدراسة حتى منتصفه، ونفس الشيء بالنسبة لشهر يونيو.
وختاما، فإن الفيدرالية الإقليمية تدعو النسيج الجمعوي للآباء والأمهات بالإقليم إلى المزيد من التنظيم والتعبئة والالتفاف حول الفيدرالية الإقليمية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة دفاعا على الصالح العام للمتعلمين والمتعلمات.
اخترنا لك