تحضير نص الحقّ في الاختلاف تلاميذ الجذوع المشتركة اللغة العربية 



الأستاذ علي أومليل

الحقّ في الاختلاف –  علي أومليل    

                                                                     

المرجع: منار  اللغة العربيّة، الجذوع المشتركة علوم، ص 50/51؛          



-                 الحجاج اصطلاحا خطاب إقناعي هدفه التأثير  في المتلقي، إما لتدعيم موقفه، وإما لتغييره ودفعه إلى تبني موقف جديد، سواء أكان هذا الموقف يقتصر على الاقتناع الذاتي أم يتجاوزه إلى الفعل.


الملاحظة

 العنوان: يوحي عنوان النصّ بتساؤل حول طبيعة العلاقة بين الحقّ والاختلاف؟ وهل الحق في الاختلاف رهانٌ ثقافي أم أساس طبيعي؟
 نوعية النّص: بناءً على مجموعة من المؤشّرات من قبيل: العنوان، وبداية النصّ ثم نهايته، أيضاً مصدره،  يجوز لنا القول إننا إزّاء نصّ حجاجي  يعالج قضيّة سياسية وإنسانيّة  ألا وهي الحق في الاختلاف.
 فرضيّة القراءة: بالنّظر إلى العنوان وعلاقته ببداية النص (الفقرة الأولى)،  ثم نهايته نفترِضُ أنّ النصّ ربّما سيتطرق للحديث عن التطورات التي قطعتها أطروحة الحق في الاختلاف عبر مسارها التاريخي، في طريقها نحو تحقيق التعددية الصحيحة للكائن البشري.


الفهم

مضامين النصّ:
-         المطالب التي أصبحت تتصدر الخطاب العربي العامّ، وهي مطالب التعددية والديمقراطية وحقوق الإنسان، إلا أن أساسها وجوهرها هو مبدأ الحق في الاختلاف؛
-         طرح هذا المبدأ، أول الأمر، من طرف المدافعين عن فردانية ضاعت مع التنظيم الصارم للمجتمعات الصناعية، كما طرحته الأقليات الهامشية والمُهمّشة؛
-         التعددية لا تعني، حسب الكاتب، العودة إلى الطائفية أو القبلية، بل هي نظام لمجتمع مدني يقوم على التعاقد والمواطنة والديمقراطية؛
-         إن بلوغ التعددية يتطلب تجاوز الانعزال والانقسام نحو إمكان التوافق على مشروع مجتمعي، وهذا لن يكون إلا بالوسيلة الديمقراطية.


التحليل

استخلاص معجم النص:
القيم: القبول بالتعدد والاختلاف؛ التعاقد على مؤسسات؛ وفاق متجدد عام؛ توافق على مشروع مجتمعي..
المفاهيم الحقوقية/ السياسية: الوحدة؛ التحرر؛ الاشتراكية؛ التنمية؛ التعددية؛ الديمقراطية؛ حقوق الإنسان؛ الحق في الاختلاف؛ المواطنة؛
بناء النص ونظامه:
يعتمدُ النصّ بنية حجاجية تفسيرية/إقناعية، ويمكن التمثيل لها على الشكل الآتي:
التقديم أو التعريف بالقضية: المطالب التي تتصدر الخطاب العربي العام ؛
الاستدلال: جوهر  وأساس المطالب هو مبدأ الحق في الاختلاف ؛
-  التعددية لا تعني العودة إلى الطائفية والقبلية؛
التعددية ينبغي أن تقوم على رباط المواطنة ؛
التعددية لن تكون إلا بالوسيلة الديمقراطية؛
الاستنتاج: إقرار تعددية صحيحة – أي تلك التي تتجاوز الطائفية والقبلية- إنما يكون بالوسيلة الديمقراطية بناء على رباط المواطنة في إطار مجتمع مدني.


لغة النص وأساليبه:
 يغلب على النص الطابع التقريري المباشر، وذلك نظرا للغرض المتوخى منه حيث يروم التفسير والإقناع بفكرة الحق في الاختلاف والقيم التي تقوم عليها، كما أن هناك عدة أساليب حجاجية/فنيّة في النص، من قبيل:
-  التوكيد: إنّ التعددية.../ إنّ إقرار تعددية...
-  الإضراب: لم تلغ..، بل هي لا تزال تنتظر التحقيق../ ليست هذه الدعوات..، بل إن الحق..
-  التفسير: فنحن ندعو إلى شرعية../ الذي هو القاسم المشترك..
-  النفي: ليست هذه الدعوات../ فلا يكفي أن تتعدد الأحزاب...


التركيب والتّقويم

يطرح النص قضيّة رئيسة مفادُها أن مبدأ الحق في الاختلاف قد تبلور عبر مسار تاريخي حافل بالتراكم، وليس وليد عقد الثمانينيات، حيث يقوم هذه المبدأ على قيم جوهرها التوافق والمواطنة والديمقراطية. ومن ثمة فهي تستلزم الدعوة إلى التوافق والحوار والتسامح والتفاهم بين مختلف الأطياف والأجناس. وقد جاء النص في طابع تقريري تفسيري/حجاجي يروم إشاعة وترسيخ مبادئ الحق في الاختلاف في ذهن المتلقي.
اخترنا لك