4705898909182592

الأدب الفارسي من خلال المنجز الترجمي للدكتور أحمد موسى موضوع يوم دراسي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة ـ نورالدين الطويليع

الخط

الأدب الفارسي من خلال المنجز الترجمي للدكتور أحمد موسى موضوع يوم دراسي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة 


الأدب الفارسي من خلال المنجز الترجمي للدكتور أحمد موسى موضوع يوم دراسي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة



ـ نورالدين الطويليع

نظم مختبر البحث في علوم اللغة والخطاب والدراسات الثقافية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، أمس الاثنين 05 مارس2019 بقاعة عبد الكبير الخطيبي، يوما دراسيا حول المنجز الترجمي للدكتور أحمد موسى أستاذ الأدب الفارسي بالكلية ذاتها.

وفي هذا السياق أشار رئيس شعبة اللغة العربية الدكتور عز العرب أزمي إدريسي إلى الروابط القوية والمتينة التي تجمع بين الأدبين الفارسي والعربي، وما يؤلف بينهما من علاقات تأثير وتأثر متبادلة، مضيفا أن العرب عرفوا الأدب الفارسي منذ القديم عن طريق عبقريات عمر الخيام وغنائيات حافظ الشيرازي وعرفان جلال الدين الرومي، وعن طريق كتب ورسائل قارب عدد المترجَم منها المئة خلال العصر العباسي الأول حسب ابن النديم.
وأكد المتحدث نفسه على افتقاد الترجمة من الفارسية إلى العربية في المغرب حاليا إلى تراكم كبير، إذ لم يُترجِم المغاربة إلا القليل من الإنتاجات الفارسية التي جاء معظمها على يد الدكتور أحمد موسى الذي تخصص في ترجمة الإبداعات الروائية والقصصية الفارسية.
بدورها أثنت الدكتورة لطيفة الأزرق على ما يبذله المترجم الدكتور أحمد موسى من جهد كبير وجميل في مجال الترجمة من الفارسية إلى العربية، وهو مجال اعتبرته خطيرا وحساسا لأنه يلامس بعمق التعالق والتداخل بين الثقافتين العربية والفارسية الذي يصل إلى حد التماهي والاندماج كما هو حاصل في علوم اللغة التي يعود فضل تقعيد جزء كبير منها لعلماء ولغويين فارسيين، ما يجعل الكثير يتحدث عن حضارة إسلامية عربية فارسية، وليس حضارة عربية.
وفي سياق إبراز الجهد الكبير الذي يبذله الدكتور أحمد موسى أشارت الدكتورة نعيمة الواجيدي إلى الحس الإبداعي للمترجم الذي لا يترجم النصوص السردية الفارسية بطريقة
آلية، وإنما يضفي عليها لمسته الخاصة، وهذا لا يأتيه إلا مبدع يجمع بين الموهبة والتمكن من اللغة المصدر واللغة المنقول إليها.
وفي كلمة له بالمناسبة عرض الدكتور أحمد موسى تصوره للترجمة وللباحث الترجمي الذي ينبغي أن يقدم على ترجمة عمله بحب، وعلى فترات متباعدة حتى يستوي عمله على نار هادئة، وهو الذي يقدم على ترجمة المثل بالمثل، والاستعارة بالاستعارة، ويترجم الشعر بلغة شعرية دقيقة، ويراجع ترجماته باستمرار.
وعرض المحتفى به مشروعه الترجمي من الأدب الفارسي الذي استهله بأعمال الرواد، وحاول أن يضع اليد على الإنتاجات الإبداعية البارزة التي وسمت كل مرحلة من مراحله الثلاث، بدءا بجيل المؤسسين الذين يأتي في طليعتهم صادق هدايت المتأثر بالفكر الكافكاوي وبالمدرسة الوجودية تأثرا كبيرا يبرز في رائعته البومة العمياء التي تعتبر من أهم كلاسيكيات الأدب العالمي، إلى جانب بزرك علوي المعارض الشرس لنظام الشاه الذي عاش منفيا في أوروبا وترك ثروة أدبية كبيرة تأتي على قائمتها رواية عيناها التي تصور الواقع الإيراني زمن الشاه رضا بهلوي خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، وما كان يسوده من جهل وتخلف وفساد وأمية وقمع للطبقة المثقفة.
وأشار المحتفى به أنه اهتم بجيل المؤسسين الثاني في شخص بهرام صادقي صاحب رواية ملكوت التي ترجمها بعنوان مغاير "جن إيراني" الحاملة لآثار تأثره القوي بالسوريالية، كما اهتم بالجيل الثاني الذي يمثله علي أشرف درويشيان من خلال ترجمة مجموعته القصصية آبشوران، وهو معارض سياسي كبير، ومن الكتاب الرواد الذين أمدوا الأدب الفارسي بمجموعة من الإصدارات، وتخصص في النقد السياسي والاجتماعي.
 وفي سياق مواكبة الأدب الفارسي في مرحلته الحديثة أكد المترجم أنه واكب هذه المرحلة من خلال ترجمة رواية سيمفونية الموتى لصاحبها عباس معروفي الذي يعيش في ألمانيا منفيا بسبب معارضته للنظام الحالي.
ولم يفت المترجم عرض برنامجه الترجمي القادم الذي سيتجه فيه إلى الأدب النسائي الإيراني والأدبين الأفغاني والطاجيكي.
إلى جانب هذه المداخلات تناول الكلمة طلبة باحثون تمحورت مداخلاتهم حول المنجز الترجمي للدكتور أحمد موسى، وجاءت على الشكل الآتي:
ــ سيمياء كون الإيروس والتاناثوس في رواية جن إيراني للطالبة الباحثة سميرة حلاوي.
ــ الاستعارة ودورها في تحقيق الانسجام في ربيع كتماندو الأزرق، قصة المفتش نموذجا للطالب الباحث بوشعيب العصبي.
ــ التخييل وبناء المعنى في رواية جن إيراني للطالب الباحث محمد البكادي
ـ تاء التأنيث في رواية عيناها للطالبة الباحثة لبنى الرامي
ــ قصة داود الأحدب في ربيع كتماندو الأزرق، جماليات التفاعلات النصية والبناء السردي للطالب الباحث عبد الله قبس.
ــ الاستعارة في بنية النص السردي في ربيع كتماندو، قصة حفل السآمة نموذجا للطالب الباحث رشيد بلفقيه.

هذا وقد عبر المحتفى به عن إعجابه بمستوى مداخلات الطلبة الباحثين التي قال إنه تفاجأ لعمقها ودقتها وفتحها كوات غفل عنها النقاد الإيرانيون، وهو الانطباع ذاته الذي عبر عنه مسير اللقاء الدكتور الأزمي الإدريسي، والدكتورتان لطيفة الأزرق ونعيمة الواجيدي.
تعديل المشاركة
author-img

profpress net

التعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق

    إرسال تعليق

    السلام عليكم و مرحبا بكم يمكنكم التعليق على أي موضوع ،شرط احترام قوانين النشر بعدم نشر روابط خارجية سبام أو كلمات مخلة بالآداب أو صور مخلة.غير ذلك نرحب بتفاعلكم مع مواضيعنا لإثراء الحقل التربوي و شكرا لكم.

    نموذج الاتصال
    الاسمبريد إلكترونيرسالة