4705898909182592

تحضير النص الشعري خلود الثالثة إعدادي

الخط

تحضير النص الشعري خلود الثالثة إعدادي



سَل الجيزة َ الفيحاءَ عنْ هرَمَى ْ مِصرِلَعَلَّكَ تَدْرِي غَيْبَ مَا لَمْ تَكُنْ تَدْرِي
بِنَاءَانِ رَدَّا صَوْلَة َ الدَّهْرِ عَنْهُمَاومن عجبٍ أن يَغلِبا صولة َ الدَّهرِ
أَقَامَا عَلَى رَغْمِ الْخُطُوبِ لِيَشْهَدَالبانيهِما بينَ البريَّة ِ بالفَخرِ
فكم أممٍ فى الدَّهرِ بادَت ، وأعصرٍخَلت ، وهُما أعجوبَة ُ العينِ والفكرِ
تَلوحُ لآثارِ العُقولِ عَليهِماأساطيرُ لاتَنفكُّ تتلى إلى الحَشرِ
رُمُوزٌ لَو اسْتَطْلَعْتَ مَكْنُونَ سِرِّهَالأبصرتَ مجموعَ الخلائقِ فى سَطرِ
فما من بناءٍ كانَ ، أو هوَ كائنٌيُدَانِيهِمَا عِنْدَ التَأَمُّلِ وَالْخُبْرِ
يُقَصِّرُ حُسْناً عَنْهُمَا «صَرْحُ بَابِلٍ»وَيَعْتَرِفُ «الإِيوَانُ» بِالْعَجْزِ وَالْبَهْرِ
فلو أنَّ 'هاروتَ ' انتحَى مَرصديهِمالألقى مَقاليدَ الكَهانة ِ والسِحرِ
كَأَنَّهُمَا ثَدْيَانِ فَاضَا بِدِرَّة ٍمنَ النيلِ تروى غُلَّة َ الأرضِ إذ تجرِى
وبينَهما ' بَلْهيبُ ' فى زِى ِّ رابضٍأَكَبَّ عَلَى الْكَفَّيْنِ مِنْهُ إِلَى الصَّدْرِ
يُقَلِّبُ نَحْوَ الشَّرْقِ نَظْرَة َ وَامِقٍكَأَنَّ لَهُ شَوْقاً إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
مَصانِعُ فيها للعلومِ غوامِضٌتَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ آدَمَ ذُو قَدْر
رسا أصلُها ، وامتدَّ فى الجَوِّ فَرعُهافأصبَحَ وكراً للسِماكَينِ والنَسرِ
فقُمْ نَغترِف خَمرَ النُّهى مِن دِنانِهاونَجنى بِأيدى الجدِّ رَيحانة َ العُمرِ
فَثمَّ علومٌ لم تفَتَّق كِمامُهاوثَمَّ رموزٌ وحيُها غامِضُ السِرِّ
أقمتُ بِها شَهرا ، فأدرَكتُ كُلَّ ماتَمَنَّيْتُهُ مِنْ نِعْمَة ِ الدَّهْرِ فِي شَهْر
نَروحُ ونَغدو كُلَّ يومٍ لنَجتنىأزاهيرَ علمٍ لاتجفُّ معَ الزَّهرِ
إذا ما فتحنا قفلَ رمزٍ بَدت لنامَعَارِيضُ لمْ تُفْتَحْ بِزِيجٍ وَلاَ جَبْرِ
فَكَمْ نُكَتٍ كَالسِّحْرِ فِي حَرَكَاتِهِتُريكَ مدبَّ الرُّوحِ فى مُهجَة ِ الذرِّ
سَكِرْنَا بِما أَهْدَتْ لَنَا مِنْ لُبابِهافيا لكَ مِن سكرٍ أتيحَ بلا خَمرِ!
وما ساءنى إلاَّ صَنيعُ معاشرٍأَلَحُّوا عَلَيْهَا بِالْخِيَانَة ِ وَالْغَدْرِ
أبادوا بِها شَملَ العُلومِ ، وشَوَّهوامَحَاسِنَ كَانَتْ زِينَة َ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
فَكم سَمَلوا عَيناً بِها تُبصَرُ العُلاوَشَلُّوا يَداً كَانَتْ بِها رَايَة ُ النَّصْرِ
تمنَّوا لقاطَ الدُرِّ جَهلاً ، وما درَوابِأَنَّ حَصَاهَا لاَ يُقَوَّمُ بِالدُرِّ
وفَلُّوا لِجمعِ التِبرِ صُمَّ صُخورِهاوَأَيْسَرُ مَا فَلُّوهُ أَغْلَى مِنَ التِّبْرِ
وَلَكِنَّهُمْ خَابُوا، فَلَمْ يَصِلُوا إِلىمُناهُم ، ولاأبقوا علَيها منَ الخَترِ
فَتبًّا لَهُم مِن مَعشرٍ نَزَعَت بِهِمإلى الغى ِّ أخلاقٌ نَبتنَ على غِمرِ
ألا قبَّحَ اللهُ الجهالة ، إنَّهاعَدوَّة ما شادَتهُ فِينا يدُ الفِكرِ
فلَو رَدَّتِ الأيَّامُ مُهجَة َ ' هُرمُسٍ 'لأعولَ من حزنٍ على نوَبِ الدَهرِ
فيا نَسَماتِ الفَجرِ! أدَّى تَحيَّتىإِلى ذَلِكَ الْبُرْجِ الْمُطلِّ عَلى النَّهْرِ
ويا لَمعاتِ البرق ! إن جُزتِ بالحِمىفَصُوبِي عَلَيْهَا بِالنِّثَارِ مِنَ الْقَطْرِ
عَليها سَلامٍ من فؤادٍ متيَّمٍبِها، لاَ بِرَبَّاتِ الْقَلائِدِ والشَّذْرِ
ولا بَرِحَت فى الدَّهرِ وَهى َ خوالِدٌخُلودَ الدَّرارى والأَوابدِ مِن شِعرى

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة