نَعم للحجر الصحي لا للتحجّر العقلي


     علي أومنال.profpress.net
     خنيفرة

  يمر العالَم بأسره اليوم من ظرفية عصيبة جرّاء انتشار  وباء کورونا الفتّاک، هذا الأخير الذي جعل الإنسان غنيه وفقيره أسير منزله وکشف ضَعفه بالرغم من تقدّمه في شتّی العلوم.
      لجأت ساٸر شعوب العالم إلی إجراء الحجر المنزلي کوسيلة أولی  للحد من تفشّي هذه الجاٸحة و تطويقها  وبالتالي التحکّم فيها ولو بشکل نسبي ، ليلجأ المغرب بدوره إلی فرض إجراءات عدة علی ساکنته حفاظا علی صحتهم العامة والخاصة بدءا من ضرورة البقاء في المنازل إلی إجبارية الکمامات و...هي کلها إجراءات في صالح الفرد و الجماعة إلا أن البعض ۔سامحهم الله۔ يعتبرون من يفکر في مصلحتهم ومصلحة فلذات أکبادهم عدوهم، إذ تجدهم ينعتون السلطات  والأمن و...بأبشع النعوت بسبب صرامتهم في تنفيذ وتطبيق هذه الإجراءات التي تعود بالنفع والخير علی ساٸر أبناء المجتمع ،ناهيک عن استغلال شهادة التنقل لأجل التجوال لا لقضاء أغراض مهمة من تسوّق وتبضّع وتطبيب ...وإذا سٸلوا عن سبب الخروج يفترون أسبابا واهية ، عجيب أمرهم ، فأغلبهم يخاف من السلطات ولا يخيفه الوباء  فماذا تنتظر ممن لا يعرف مصلحة نفسه  ؟! فکيف سيفکر في مصلحة غيره؟! إنه التحجّر العقلي بعينه ، فالوباء لا يتجول ولا يطرق أبواب منازلنا فنحن من نبحث عنه فمحاصرته بين أيدينا إن لزمنا بيوتنا وإلا سنبقی تحت وطأته مدة طويلة وندفع ثمنا غاليا عن طريق افتقاد بني جلدتنا يوما بعد يوم ...ومن أدهی تجليات التحجر العقلي  کذلک استهتار البعض بهذا العدو المکشّر القادم معتبرين ذلک مجرد سحابة عابرة لا غير ،فلم يتيقنوا حتی بدأ يختطف أقاربهم واحدا تلو الآخر وازدادت نسب المصابين وسجلت عدد الوفيات إلی أرقاما مخيفة ومروعة  ...فهل من معتبِر ؟!
    نحن في حاجة إلی نشر الوعي بمخاطر هذه الجاٸحة في صفوف المواطنين و محاربة ذوي العقول المتحجرة حتی يتسنّی لنا محاربة الوباء ، و إلا فالقادم أدهَی وأمرّ.