JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

العنف الذي ينبت عنفا آخر

 العنف الذي ينبت عنفا آخر



العنف الذي ينبت عنفا آخر





محمد أيت الحسن 

ما تعرض له مواطنون ومواطنات في مدينة الرباط من تعنيف وسحل وقمع لحرية التعبير لا ينبئ إلا عن انبعاث فكرة استعباد الناس وإخضاعهم لسلطة المخزن وتحت رعاية رسمية لوزارة الزرواطة.

كورونا أعادت الحياة للمخزن، والذين كانوا يؤيدون ضرب مواطن لمجرد أنه لم يلبس كمامة، سيرون الآن أن الابتسامة ستحتاج إلى رخصة، والجلوس في حديقة عامة يحتاج إلى رخصة.... لقد مهدت كورونا لانبعاث الوجه البشع للمخزن.

الآن، الدولة البوليسية هي التي ستقرر أين تذهب، ومتى تتكلم، وماذا تقول، ليس لك أيها المواطن إلا الخنوع.

لكن الأخطر في ما حدث، هو تبني العنف من طرف مواطنين آخرين، وتشفيهم وتلذذهم لرؤية سحل المواطنين ، وتزكية الزرواطة كنوع من السادية والفرجة الشعبية، التي ستدخل إلى تراث الخيانة الذي يعرف به بعض المغاربة المخزنيين.

هؤلاء المواطنون الساديون  ، لم يخلقوا عبثا أو فجأة او طفرة، بل هو مسار من التأثير الإعلامي، وحقن لتمخزنيت وتاعياشت في دمائهم وعبر أغذيتهم.

الدفق الإعلامي الممنهج لصناعة توجه واحد، يشبه ما يحدث في كوريا الشمالية: تبجيل رؤية سياسية واحدة غير قابلة للنقد أو المراجعة... وكل رافض أو معترض يتم تصنيفه ضمن لائحة الخونة للوطن.

العنف الذي نراه، قد استأنسناه وألفناه، وعاد أمرا طبيعيا، ومن يرى غير ذلك فلأنه لم يحقن بعد ، أو لم يقمع بعد، أو لم يكتشف بعد ... قد يكون فيروسا وجب القضاء عليه.

التدفق الإعلامي الجديد، المتعدد المصادر ، صنع شخصيات وأبطالا جدد، يختلفون في مجالات اشتغالاهم: فنانون إعلاميون، تافهون،... ولكنهم يتفقون جميعهم أن السلطة العليا للزرواطة فهي راعيتهم وهي الدفء المادي الذي يعطي لوجودهم معنى وغنى...

لا عجب أن نرى اليوم أن الأستاذ (يُكرم) بالزرواطة ، ويسحل، والجميع مستمتع، ويتلذذ بما تنقل إليه من صور، دون استبصار  لما ستأتي به الأيام، حيث سيتم (طحن) كل من يرفع شعار (لا)..

هكذا ستنتعش تمخزانيت ، وسنرسم لها جداريات ، ونحتفي بالظالم ، ونُعلي من قيمة الظلم، وتعود حرية التعبير قيمة إنسانية مقيتة سوداء...


وقد قالها أحمد مطر في إحدى لافتاته : 

كنت أمشي… و السلام


فإذا بالجند قد سدوا طريقي…


ثم قادوني إلى الحبس


و كان الاتهام…:


أنّ شخصاً مر بالقصر


و قد سبّ الظلام


قبل عام…

العنف الذي ينبت عنفا آخر

الإدارة

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      فيديوهات
      الاسمبريد إلكترونيرسالة