بعض الاقتراحات العملية لتحسين ممارسة الحكامة الجيدة في تدبير النظام التربوي المغربي.

بعض الاقتراحات العملية لتحسين ممارسة الحكامة الجيدة في تدبير النظام التربوي المغربي.
تجميع: الأستاذة منى

لترسيخ ممارسة جيدة للحكامة في تدبير المنظومة التربوية نقترح الإجراءات التالية:
– تبسيط المساطر الإدارية و ملائمة التشريعات و القوانين و ذلك بالتنصيص من خلال مذكرات منظمة على تطبيق وممارسة مرتكزات الحكامة ( المقاربة التشاركية ، إعمال مبدأ الشفافية ،نشر المعلومة و الحق في الولوج إليها، ربط المسؤولية بالمحاسبة و المساءلة…).

– توسيع تفويض الاختصاصات و الصلاحيات من الوزارة إلى الأكاديميات و منها إلى النيابات الإقليمية فالمؤسسات في أفق منح  استقلالية أوسع للمؤسسات التعليمية.
– نهج التدبير الحداثي المرتكز على المقاربات الحديثة في التسيير ( التدبير المرتكز على النتائج، التدبير بالمشروع، المقاربة التشاركية، المقاربة الحقوقية…).
– إرساء مقاربة تشاركية تستند على المساهمة الفعلية لكل المتدخلين في صناعة القرار التربوي.
– ترسيخ المسؤولية و تحديدها وفق مهام محددة و ربطها بالمساءلة و المحاسبة.
– إرساء آليات المراقبة و التتبع و التقييم من خلال تعزيز الإفتحاص الداخلي و الخارجي للمنظومة التربوية . و ذلك بإحداث وحدات للإفتحاص و التدقيق و الحسابات  على جميع مستويات اتخاذ القرار التربوي ( مركزيا،جهويا ،إقليميا و محليا)  و كذا تعزيز أدوار و مهام المفتشية العامة للوزارة والمفتشيات الجهوية والإقليمية.
– تفعيل  ممارسة الحكامة المحلية على صعيد المؤسسات التربوية عن طريق إعطاء صلاحيات أوسع لمجلس التدبير و إشراك كافة الفعلين المحليين في صناعة القرار التربوي بالمؤسسات التعليمية.
– تحديد بكل دقة العلاقة بين مستويات الأربع لاتخاذ القرار التربوي من حيث الاختصاصات و المهام : مركزيا(الوزارة)، جهويا (الأكاديمية)، إقليميا(النيابة) و محليا( المؤسسة التعليمية)  .
– ضرورة توسيع المجال للنقاش و الحوار عن طريق  استشارات موسعةّ لكافة الفاعلين، من أجل تدارس و نقاش إشكالية الحكامة على المستوى المركزي، الجهوي، الإقليمي و المحلي، و العمل على تعبئة و انخراط مختلف المعنيين و المتدخلين في الشأن التربوي.
حيث أن ممارسة الحكامة في تجلياتها لا تقتصر على إصدار قوانين أو مذكرات تنظيمية، و لكنها في العمق ثقافة يجب أن يقتنع بها  المسئولون و كذلك الجهات الفاعلة المعنية بالشأن التربوي، و حالما تترسخ هذه الثقافة تتحول إلى سلوك و نهج وممارسة يومية.
– انطلاقا من الاستئناس بالتجارب العالمية و تجارب الدول التي سبقتنا في ممارسة الحكامة الجيدة في تدبير نظامها التربوي – ليس قصد النسخ و لكن قصد الاستئناس- يجب تنظيم استشارت موسعة تشمل كافة الفاعلين و المتدخلين  و الشركاء ( تلاميذ، أساتذة، إدارة تربوية، مجتمع مدني، جمعيات الآباء و الأمهات، نقابات تعليمية، ، ممثلو الجماعات المحلية….. )، عن طريق أيام دراسية، منتديات، ندوات و عروض…
و ذلك من أجل بلورة مشروع  حكامة جيدة – خاصة بوزارة التربية الوطنية – يهم جميع مستويات اتخاذ القرار المختلفة ( مركزيا جهويا، إقليميا و محليا)، و كذلك بناء ترسانة قانونية مصاحبة، و خطة عمل مدققة ، في أفق إرساء مشروع ممارسة حكامة جيدة في تدبير النظام التربوي.