✍ ذ. محمد الصادق

باعتباري خبرت تدريس الرياضيات لأكثر من ثلاثة عقود وبعد أن كثر التشكي  من موضوع الرياضيات أحاول في هذه التدوينة أن أدلي برأيي المتواضع، وقبل أن ألج في الموضوع أثير ملاحظة كنت قد أدليت بها سنة 2015 وما حدث من إعادة امتحان الرياضيات نتيجة الاحتجاجات عن التسريب.

وقلت يومها أن الاحتجاجات كان سببها التسريب لكن الصراحة خروج الموضوع عن النمطية كان له دور كبير.

موضوع هذه السنة شعبة العلوم التجريبية كان في المستوى وليس صعبا بالدرجة التي يروج لها لكن الأسباب أجملها كالتالي.

● على مستوى المنظومة التعليمية:

1▪︎المنظومة التعليمية تتحمل جزء من المسؤولية كونها ولسنوات تفوق 12 سنة رسخت في أذهان التلاميذ نمطية المواضيع استثناء 2009 و 2015.

2▪︎التقويم بكل أنواعه حدا حدو الوطني وكان الهاجس فيه الحصول على نقط مرتفعة. وألغي الفرض المنزلي مضمونا باعتباره لا يحتسب في مكونات النقطة.

3▪︎ليس هناك عقد ديداكتيكي بين الأستاذ والتلاميذ، كيف يتم بناء الدرس وكيف توظف المعارف وكيف تنتقل المعرفة إلى أداة وخصوصا الغلاف الزمني لا يتناسب مع المضمون المقدم.

4▪︎ لم يكن في يوم من الأيام تدريس الرياضيات بالملخصات والتمارين المتشابهة والبسيطة والتركيز فقط على التقنيات والخوارزميات دون ربطها بالبحث الفردي والجماعي عن الحل او الحلول الممكنة.

5▪︎غياب الصرامة الرياضية وقبول أجوبة مفككة ولا تستند إلى سيرورة في البرهان.

6▪︎جل التلاميذ لايحتفظون بأثر كتابي بل أصبح ذهنهم مشتت، درجة استيعاب مضمون حصة ضعيف جدا.

● على مستوى التلاميذ:

1▪︎ظروف الوباء وتوقف الدراسة الحضورية جعلت التلاميذ يعتقدون ان الإمتحان سيكون سهلا وربما يتصورون حتى الأسئلة كيف ستكون.

2▪︎التلاميذ سقطوا في خطأ جسيم هو العمل على الامتحانات السابقة أي سيكون بنفس النمط.

3▪︎ التلاميذ لا يهتمون بدروس الرياضيات كمعرفة تعاريف مبرهنات خاصيات ويركزون فقط على الجانب التقني و الخوارزمي.

4▪︎ تجار الساعات الإضافية وخصوصا من يبسطون الأمور ويخدعون زبناءهم و يعدونهم  بالوهم.

5▪︎ الحد من ظاهرة الغش كشفت المستور.

6▪︎ نقط المراقبة المستمرة المجانية خدعت للتلاميذ بحيث لايدركون مستواهم الحقيقي.

● خلاصة: 

لا بد من رد الاعتيار إلى تعليم الرياضيات بالقسم وتهييئهم وتدريبهم على وضعيات غير مألوفة وتعليميهم كيفية البحث والصبر عليه لأن لذة البحث تنسيك الصعوبات وتجعل من التلاميذ عناصر حية ونقبل بملاحظاتهم حتى وإن كانت غير مقنعة ونفسح لهم المجال للابتكار ونتجنب أن نصنع منهم ببغوات يرددون ما لا يفهمون.