وَكَيْف ثَارَتْ غَضْبةُ المعتصِمِ فَحَرَّكَ جُيُوشَه غِيرَةعلى مَحارمِ اللهِ وتَلْبِيَة لِنِدَاءٍ فرديٍّ " وَامُعْتَصِمَاهُ" رُبّوامعتصماهُ انطلقت ** ملء أفواه الصبايا اليتمِ لامست أسماعهم لكنها ** لم تلامسنخوة المعتصم وكَيْفَ أَنْسَى شَهَامَةَ خامسِ الخلفاءِ عُمر بن عبد العزيزحِين هبَّ لِنَجْدةِ أسيرٍ مسلمٍ ، وأَرْغم برسالةٍ خَطِّيَّة ملكَ الرُّومِ علىالإذْعَان لأمْرِه: (أَمَّا بَعْد فَقَدْ بَلَغَنِي مَا صَنَعْتَ بِأسِيركَفُلان , وإني أُقسمُ باللهِ لَئِنْ لمْ تُرْسِلْه إليَّ من فَوْرِكَ لأَبْعثنَّإليك منَ الجُنْد ما يكونُ أولُّهُمْ عندكَ وآخِرُهُمْ عندي).فَمَا بَالُالأعراضِ اليومَ صارتْ تُنْتَهكُ ..ولاَ مَنْ يُحَرِّكُ سَاكنا و صُراخُالنِّساءِ صَمَّ الآذانَ ولمْ يسمعْ صداهُ معتصمٌومجازرُ تَنْعِي البراءةَ فيمهْدِها وما رَفَّ دمْعُ امرئٍ مسلمٍأنهارٌ من الدماءِ وجُثَثٌ بالآلافِوانْتِهاكاتٌ لكل القيم الإنسانية صباح مساء أحقّا فينَا رجالٌ منْ نَسْلِ أولئكالرجال ؟ أَعجزتْ بطونُ النساءِ أنْ تلدَ أمثالَ المعتصمِ وعمر ؟ لمَ كل هذاالاستسلامِ يا أمَّةَ الإسلام ؟لمَ ماتتْ فينا هذه النخوةُ ؟لمَ صارتْكلمة منسيَّة عَجَّتْ بها قواميسنا التَّخاذُلية ؟ مررتُ على المروءةِ وهيتبكي *** فقلـتُ علام تنتحب الفتاةُ؟ فقالت كيف لا أبــكي وأهلي *** جمـيعاً دونخلق اللهِ ماتوا تا الله من يمحو هذا العارَ ، ويثور في العِدا ثورة تُحْييالتاريخ وتستنهض الهممَ ؟ منْ يلمْلمُ ما بَعْثَرَتْهُ الأَيامُ فينا ، ويُحْييقلوبا مَواتا ؟ متى يصبح خُضَّع الرقاب نواكسُ الأَبصار ذوي هاماتٍ ترفعُالذُّلَّ والهوانَ عن أمَّة النبي العدنان؟
تعليقات
السلام عليكم و مرحبا بكم يمكنكم التعليق على أي موضوع ،شرط احترام قوانين النشر بعدم نشر روابط خارجية سبام أو كلمات مخلة بالآداب أو صور مخلة.غير ذلك نرحب بتفاعلكم مع مواضيعنا لإثراء الحقل التربوي و شكرا لكم.