آمالنا بعد زوال كورونا 

آمالنا بعد زوال كورونا

 علي أومنال
     مما لا شک فيه أن العالم سيتکبد خساٸر کبيرة في هذه المرحلة جراء هذا الوباء، وذلک في مختلف الميادين  .
     والأکيد أن هذه الظرفية ستکون مجرد سحابة عابرة  وستزول لا محالة  وتحسب في عداد الذکريات يوما ما ، فتتغير نظرة الإنسان العالمي إلی محيطه وتتحول موازين القوی من مناطق إلی أخری، ويصبح المتحکم متحکما فيه ، وتسود الأخلاق عوض المادة وتسخر جهود  الاختراعات والاکتشافات لصالح البشرية لا ضدها ،ويدرک الإنسان أن صديقه الحقيقي هو الإنسان ذاته  وتمنح الحقوق للمستحق وتٶدی الواجبات علی أحسن وجه ...فيبني الإنسان العالمي مدارس ويعتني بالمدرس والمتمدرس ،ويفکر في تشييد وتجهيز مستشفياته ومارستاناته  بأحدث الوساٸل تحسبا لعودة هذا الفيروس أو جاٸحة أخری ، ويرفع من قيمة کل من يضحي بنفسه من أجل إنقاذ الآخرين  .
   في زمن کورونا أدرکنا قيمة أشياء کانت تبدو لنا من قبل لا تساوي شيٸا ، عرفنا قيمة القرب والتواصل والحرية بعدما أصبحنا نعلم ونتعلم عن بعد ونعبٸ هواتفنا لنتواصل مع الأباعد وبقينا محاصرين ومسجونين في منازلنا منتظرين إشعارا آخر ، آملين أن نخرج لنشم الهواء النقي المنبعث من أقاحي الربيع.
     متمنيات ساکنة العالم أن تسود الأخوة وتمحي العداوة وتذوب البغضاء بعد الفترة الکورونية .